النفس لكن يحدث معه ألم شدد مع تورم الحلق والرقبة وحمرتها ، وأقل رداءة من هذه ما لا يكون معها أيضاً مع هذه الأشياء وجع وهو أن تكون الحمرة ظاهرة في الرقبة والحلق والضيق في النفس لا يكون معه ولا وجع فإن من هذه حاله من الذبحة الحنجرة فيها سليمة من الغلظ وإنما اجتماع المادة فيها في الحلق.
لي : أراه يعني طرف المريء أو في الرقبة أو فيهما جميعاً ، قال : والغالب على هذه المادة في الأكثر المرار ، ومتى حدث فيها الورم البلغمي سهل برؤه فإن كانت غلبة الحمرة ظاهرة في الرقبة والصدر قبل نضج الورم وينفث العليل مدة أو قبل أن يخرج خراج في ظاهر الجسم ولم يكن في يوم البحران ورأيت المريض كأنه قد ألمه فذلك قد يدل على موت أو على غوره لأن ذلك حينئذ ليس لأنه لم ينضج بل لغوره إلى داخل لضعف الأعضاء فإن لم يكن فيها قوة قتل وإن دفعته أيضاً عادت العلة ، والأجود أن تكون الحمرة وسائر الخراجات مائلة إلى خارج ولأن ميلها إلى داخل يحدث اختلاط عقل وفي أكثر / الأمر يؤول إلى التقيح ، فأما اللهاة فما دامت حمراً للملك عظيمة فبطها وقطعها خطر لأنه قد يتبع ذلك أورام وانبعاث دم فينبغي حينئذ أن يحتال في أن تضمر (١) بسائر الحيل ، فإذا تغرغر تجتمع تلك الرطوبة التي تسمى العنبة وصار طرفها أعظم وأميل إلى الكمدة وأعلاها أرق ففي ذلك الوقت ثق بقطعها ، والأجود أن تستفرغ البطن أولاً إن كان الزمن مواتياً.
ج : متى قطعت اللهاة وبها ورم فلغموني تبع ذلك نزف دم وأورام عظيمة وكذا إن بططتها ، فإذا سكن الورم وخفت فثق بقطعها وخاصة إن أجاب الطبع من نفسه أو بعلاج إذا كان ما يبرز من البدن في علل الخوانيق بالحال الطبيعية فداخل البدن نقي ، وإن كان بخلاف ذلك فإنه يحتاج إلى استفراغ ، قال : الخوانيق الكائنة في الربيع إلى البلغم. أقرب ، والتي في الخريف إلى المرار إذا لم يظهر في الخوانيق ورم لا داخلاً ولا خارجاً فالدم حينئذ في العضل المستبطن للمريء / أو في نفس المريء وبين هذين العضوين كيك والنخاع الأغشية المحيطة به ، وبين الفقار مشاركة بعصب ورباطات ، فإذا امتدت تلك العصب والرباطات نحو العضو الذي فيه الورم انجذب الخرز أعني خرز الفقار إلى داخل وإلى جانب ، وإن كان الامتداد إنما هو إلى جانب فإلى جانب ، وإن كان الامتداد عرضاً في الجانبين فإلى داخل إذا ظهر الورم الذي في داخل إلى خارج في الذبحة كان ذلك دليلاً محموداً لأن الجيد أن تنتقل العلة من الأعضاء الباطنة إلى الخارجة.
__________________
(١) قال في القانون : وإذا صلب الورم وطال فليس له كالحلتيت وإذا أخذت تدق في موضع وتغلظ في موضع فاقطع وما امکن ان دافع بذلك وتضمره بنو شادر يرفعه إليه بملعقة كاللجام فهو أولى ولا يجب أن تقطع إلا إذا ذبل أصلها فإن فيه خطراً عظيماً ـ القانون ٢٩٦ / ٢.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)