اليهود ، قال ج : الخوانيق خمسة أضرب إما أن يكون في قصبة المريء من داخلها ورم حار أو في طرف قصبة الرئة من داخلها أو بالعضل المحط بهذن من خارج أعني اللحم الذي يمد بين هذه أو لتداخل الفقارات ، والأولان أعظم بلية ولا يدخل شيء البتة فيه ، / والثالث والرابع أوسع وأقل بلية ، والخامس شرها كلها ، ويعرض إذا ورم عضل الحلق ورما شديدا فيحدث لذلك التمدد للفقار ، قال : ويکون الورم في هذا الموضع دموياً أكثر وبلغمياً وصفراوياً أيضاً ولا يكون سوداوياً لأن الذبحة أسرع وورم السوداء يكون بطيئاً ، وعلامة الدموي امتلاء الوجه والحمرة نحوه والتدبير المتقدم أن يتنخع صديداً دموياً ويجد طعم الشراب الحلو في فمه وعند ذلك أفصده ، والصفراوي يجد عطشاً وحرارة أكثر ويجد فى حلقه مضضاً وحرقة كحرقة الأشياء الحريفة والخل الحاذق فلا تفصد.
لي : هذا غلط ، وقال : وإذا كان بلغمياً كان أكثر منه وأحسن (١) به رخواً ويكون طعم الحلق كالملح لأنه من بلغم مالح ، قال اليهودي بعد ذلك : وأفضل علاج الخوانيق التي من دم وصفراء الفصد ثم خيارشنبر والحقنة ، ويعالج أولاً بسماق وورد وجلنار وماء عنب الثعلب ورب التوت ونحوها ، وفي الانتهاء بطبيخ الطين والخيارشنبر واللبن الحليب الحار ونحوها ، وفي الصعود بالحارة اللطيفة كالثوم والحلتت وعصر الكرنب والعسل والفلفل والدارصيني ينفع في سكنجبين وفي ماء العسل ويتغرغر به دائما ، ومن النثورات : الورد والجلنار والماميثا والحضض ونحوها وقلل کافور ، وفي الانتهاء خرؤ الکلب وخطاطف محرقة ونوشادر وکندر ومر نفخ منه.
لي : بعد الفراغ من الغرغرة ، وقال : إذا عسر بلع الماء على المريض فاغمز أكتافه غمزاً شديداً فإنه يتسع المجرى وينزل الماء.
أهرن : نفوخ ينفخ في الحلق في ابتداء الذبحة : بزر الورد وسماق وعدس مقشر وإهليلج أسود وهال (٢) وقاقلة وكبابة من كل واحد جزء عاقرقرحا نصف جزء طباشير
الطبري : قال أبقراط : يعرض من الذبحة حمى وضيق مبلع ، قال : ومن کان نفسه متواتراً وصوته قد بطل أو دق أو ضعف فإن خرز رقبته ساقطة والموجعة منها الحمرة والفلغمون ، وأشدها وجعاً الفلغمون ، والبلغم وجعه يسير.
__________________
(١) كذا في نسخة ، وفي نسخة أخرى أحدس.
(٢) هال هو القاقلة الصغيرة ـ الجامع للمفردات ، والمعتمد ص٥٢٢.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)