الآس ، وإن كانت الأسنان واللثة قد مالت إلى البرد فاستعمل مكانه حب الكبر ، وأقوى منه قشر أصل الكبر ، فإن غلب البرد حتى يوجع الأسنان وكان ذلك لأكل الأشياء المبردة بالثلج والثلج نفسه وماء الثلج ، أو لعلة انحدرت من الرأس فاستعمل ما يسخن مع التجفيف إسخاناً قوياً مثل الفوتنج والجعدة والفراسيون والسذاب والصعتر والعاقرقرحا والميويزج والفلفل والمر وحب الغار والأبهل ، واستعمل السنون الذي فيه مثل هذه الاشاء ... (١) والعاقرقرحا جمعاً بسکنجبن ، او مضغ الموزج مع المصطكى حتى يتحلب من الفم (٢) رطوبة كثيرة ثم يستعمل السنون فإنه أبلغ وأنفذ.
مثال سنون يقوي اللثة ويسخن مع ذلك : رماد الفوتنج الجبلي والبري عشرة عشرة حب العرعر ورق السرو خمسة أبهل ثلاثة دراهم إيرسا خمسة دراهم مر ثلاثة دراهم سنبل الطيب أربعة دراهم عاقرقرحا وسليخة ودارصيني درهمان مصطكى ثلاثة دراهم ملح أندراني معجون بعسل محرق (٣) ثلاثين درهماً يجمع ويستن به ويبلغ ذلك مبلغ هذا : أن يضع الأبهل وأصل الكبر وقشره وعاقر قرحا بالسوية ويسحق ويدلك بها الأسنان ، وانظر فمتى كانت اللثة مائلة إلى الحمرة والسخونة فاستعمل السنونات الباردة المركبة من العفصل وثمر الطرفاء والورد والجلنار والشب قوها وقو بردها خاصة ، فمتى كانت اللثة مفارقة للأسنان حمرا ينحلب إليها فضل حار.
مثال سنون بارد : بزر الورد خمسة دراهم آس ثلاثة دراهم ثمر الطرفاء عشرة دراهم شب ماني درهمان کافور نصف درهم صندل درهمان ، وإن احتجت في هذه الحالة إلى أن تمسح اللثة بدهن ورد فافعل فإنه يكسر عادية الخلط الرديء ، وربما للملك احتجت أن تمضمضه بماء / القرع والخل ونحوه ، إلا أن يكون اللحم رطباً من صاحبه فإنه ينبغي عند ذلك ألا تمضمضه بماء البقول المرطبة لكن يقصد ألا يجفف (٤) مع البرد بقوة قوية بطبخ القوابض في الخل.
__________________
(١) موضع النقاط أكلته الأرضة في الأصل ولم يقرأ.
(٢) كذا ، والظاهر : يتحلب الفم رطوبة ، ومعناه يسيل الفم رطوبته ، فلعل (من) زائدة.
(٣) والأنسب : ملح اندراني محرق.
(٤) كذا ، قال الشيخ الرئيس : الأدوية السنية منها حافظة ومنها معالجة لأن جوهر الأسنان يابس والأدوية الحافظة لصحة الأسنان والردها فى أكثر الأمر إلى الواجب هى الأدوية المجففة وأما الحارة أو الباردة فيحتاج إليها عند عارض من إحدى الكيفيتين قد زالت بها عن المزاج الطبيعي زوالاً كبيراً فأشد الأدوية مناسبة لمصالح الأسنان هي المجففة المعتدلة في الکفتن الاخرن وکل دواء سني اجفف اما لس للسن لا لأنه سني بل لأجل عارض يعرض له ، ثم المجففات باردة يابسة وحارة يابسة وأجود أدوية الأسنان ما يجمع إلى التجفيف والنشافة جلاء وتحليل فضل إن اندفع إلى السن تحليلاً باعتدال ومنع مادة تنجلب إليها فالمجففات الباردة والتى إلى برد ما التى لا تضرس بحموضتها أو عفوصتها تضريس الحصرم وحماض الأترج وهي السك والكافور .... ـ القانون ١٨٥ / ٢.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)