وكان في أوله مثل حمصة ثم أقبل يتزايد فإنه سرطان وحسب الحنك وتفقد صلابته ، فإذا فرغت من ذلك كله فاعلم أن السرطان لا يكون له في الأنف رأس / کرأس ١ التفاحة ، فإن رأيت فى الأنف ذلك فجسه بمجس وانظر إلى رخاوته وصلابته وانظر في لونه ورطوبة ما يسيل منه ومن الأنف في الحلق فإن ذلك دليل على الباسور ، والسرطان يابس صلب ، وبالجملة فالسرطان لا يكاد يخرج في تجويف الأنف ويطول فيه بل هو أبداً نحو الحنك ولكن استبرئه على حال تغمزه بالميل لتعرف صلابته وسرعة اندماله وجس الحنك فإن رأيته رخواً كالحال الطبيعية فليس بسرطان.
قسطن (١) : عصارة السلق يبرىء قروح الأنف جداً.
ابن البطريق (٢) : قشر الرتة الأعلى ينفع إذا سعط به قدر فلفلة / من الخشم الال. والسدة (٣).
انطيلس. لي : مصلح على ما رأيته يتخذ سكين دقيقة يمكن أن تدخل في الأنف ويقلب فى الأنف ويكون لها جانب واحد حاد فقط ولا يكون رأسها حاداً بل وراقية مثل سكين الوراقين ويتخذ له آلة صفر مثل ميزاب المسعط (٤) ولا يكون رأسه مثل ميل الانف بل مقطوعاً مثل مزاب المسعط سواء ثم جلس العلل عل کرسي مقابلاً للضوء ويقوم خادم خلفه ويقلب رأسه إلى خلف ويقبض على / طرف الأنف ويشيله ثل إلى فوق فأما طرفا لأنف ـ فإن كان اليسار ـ أمسكناً نحن باليد اليسرى ونمده إلى
__________________
(١) في الجامع لابن البيطار : قسطس ـ آخره سين مهملة وقال فيه : قسطس في الفلاحة لرومية إن عصيره (عصير السلق) إذا دلك به الرأس يقتل القمل ويذهب بالحزاز (الحراز والحزازة القشرة التي تتساقط من الرأس كالنخالة ، والعامة تستعمل الحزاز لداء يظهر في الجسد فيتقشر ويتسع وقد يعالجونه بالريق ، وفصحها القوباء) وان جعل عصره قروطاً وسقي ووضع عل الورم سکنه وان طلي عل الکلف أذهبه ويذهب بالقروح في الأنف وإن طلي داء الثعلب به أنبت فيه الشعر ـ الجامع ٢٦ / ٢.
(٢) بطريق كان في أيام المنصور وأمره بنقل أشياء من الكتب القديمة وله نقل كثير جيد إلا أنه دون نقل حنن بن اسحاق ، وقد وجدت کتباً کثرة ف الطب من کتب ابقراط وجالنوس ـ عون الانباء ١ / ٢٠٠٥ ، وترجم فيه لأبناء بطريق سعيد وعيسى ويحيى والأول أشهر بصناعة الطب والتصنيف فيه ، وترجم له في عون الانباء ٩ / ٢ بما نصه : سعد بن البطرق من اهل فسطاط مصر وکان طبباً نصرانياً مشهوراً عارفاً بعلم صناعة الطب وعملها متقدماً في زمانه وکانت له دراة بعلوم النصار ومذاهبهم ومولده في يوم الأحد لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين ومائتين للهجرة ولما كان في اول سنة من خلافة القاهر بالله محمد بن احمد المعتضد بالله صر سعد بن البطرق بطررکا عل الاسکندرة وسمي آو توشوس .... ولسعد بن البطرق کتب في الطب وغره.
(٣) قال ابن البطار : وسعط (بندق هندي وهو الرتة) للصرع ورح الخشم والسدر (محرکة في اللغة تحر البصر وهو لازم لهذا المرض وفي الطب هو حالة يبقى الإنسان مع حدوثها باهتاً يجد في رأسه ثقلاً عظماً وفي عنه ظلمة ور بما وجد طنناً في أذنه ور بما زال معها عقله) ـ الجامع ٢ / ١.
(٤) المسعط ـ بالكسر وبالضم ـ وعاء يجعل فيه السعوط ويصب منه في الأنف.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)