بولس وانطيلس في الناصور ، قال انطيلس : قد يخرج عند المأق الأكبر خراج فر بما کان مائلا ال خارج حت تر نفخته محسوسة ، ور بما کان ال داخل فلاتبن ورمه البتة ، وما کان له ورم ظاهر سال منه قحه ولم فسد اللحم ، ور بما سال ال الأنف ، ومنه ما ينفجر إلى العين ، وقد ينفجر إلى الجانبين داخلاً وخارجاً ، ومنه ما کون کثر العمق غائراً ، ومنه ما لس بغائر.
قال : والذي لا يكون كثير الغور فإنه لا يفسد العظم وبالضد يفسد العظم وربما أفسد عظم الأنف كله ، والذي يميل إلى خارج يسير / العلاج ولا سيما إن كان له فم ملك ينصب منه ، فأما الذي يميل إلى العين فإن علامته الوجع العارض في العين في كل قليل بغتة بلا سبب وسيلان الدموع من المأق ويختم ذلك إن يسل المدة من الأماق إذا غمزات عليها.
العلاج : إن كان الورم غير غائر ولا مزمن فإنه لم يفسد العظم فبطه ، وانظر فإن كان لم ينته إلى العظم فخذ ما فسد من اللحم كله وادمل الباقي ، وإن كان قد وصل ال العظم فاکوه حت بلغ العظم وکوي العظم حت تنقشر منه قشرة أو تأکل اللحم الفاسد ، فان لم ترد آن تکوه فالدواء الحاد.
بولس قال : إذا كان الخراج مائلاً إلى خارج فبطه وجفف اللحم إلى أن ينتهي إلى العظم ، وإن كان العظم لم يفسد فحكه ، وإن كان قد فسد فاكوه بعد أن تضع على العين إسفنجاً بماء ملح ؛ ومن الناس من إذا انتزع (١) اللحم الفاسد استعمل الثقب لتسيل المدة إلى الأنف ، وأما نحن فقد اكتفينا بالكي وحده ، قال : وإن كان الغرب يميل إلى الأماق وليس بغائر فاقطع من الخراج إلى الآماق وخذ ما تهيأ من اللحم الفاسد وجففه بالأدوية ، ومما يجفف ذلك تجفيفاً عجيباً : الزاج / إذا سحق كالغبار وذر اك على الموضع ، والصبر أيضاً إذا سحق مع قشور الكندر (١).
تياذوق ، كحل للغرب : تصول القليميا ثم تسحق بالماء أياماً ويحل قلقديس بالماء ويؤخذ صفوته ويجمد ثم يؤخذ منهما بالسواء ويجمعان ويسحقان ويجعلان في کوز من فخار جدد ، وتوضع في باطنه خل وشد رأسه ، طبق وترل خمسة عشر يوماً حت د ـ خل اله في الکوز ند الخل ورطبان ، ثم خرج وسحق حت جف ، وعند الحاجة يجعل منه قليل في المأق نفسه بميل إن شاء الله.
أشرت على صديق لي إلى سعيد الصانع وكان به غرب أن يقطر فيه هليلجاً محكوكاً في المأق نفسه ، ففعل فقلت مدته ولطا وجف وقارب البرء ، والعلة برأ برءاً
__________________
(١) انتزع : اقتلع.
(٢) كلاهما واحد : الكندر ـ بالفارسية ، واللبان العربية.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)