الحدقتين لكن يكون إحداهما تضيق أكثر مما تتسع أو تتسع أكثر مما تضيق ، فإذا تقصيت النظر في أمر الثقب وعلمت أنه لم يحدث له ضيق ولا اتساع خارج عن الطبع فانظر في أمر العصب الجائي ، فإنه / إن كان ثقل في الرأس ، وأبطأ في الحواس أجمع ثلة ـ وسائر ذلك من ضرر الحواس ـ فالعلة من الدماغ ، وعند ذلك فانظر إلى التدبير وحال البدن والنوم واليقظة ليستدل أمن يبس هو أم من رطوبة ، وانظر إلى العين أغائرة متقلصة مهزولة هي أم بخلاف ذلك ، وخذ منها دليلا ، وقبل هذه كلها انظر هل الحدقة كدرة أم لا ، فإنها إن كانت كدرة لم تحتج إلى شيء من هذا ، واعلم أن من بصر الشيء من قرب ولا بصره من بعد فقد غلظت رطوبته الجلدة وحتاج ال تلطف التدبر ، ومن بصر من بعد ولابصر من قرب فقد ذکر نا علته وحتاج آن غلظ تدبره ، والاعش قد غلظت رطوبته وحتاج آن لطف تدبره.
والروزکور حتاج آن غلظ وزاد في رطوبته ، ومن يبصر في الأشياء كوة فإن بعض رطوباته قد غلظت حول الجليدي ، وكذلك من لا يبصر في دفعة الأشياء ، ومن يبصر الأشياء حمراً فإن لم يكن به طرفة (١) ولا يرقان فأسهله وأفصده وأخرج من بدنه الخلط الذي ولد اللون ، ومن کان ر الشيء شئن فانه اذا کان کثراً / فلا حلة. فه ، لان حد قته جلدته لستا موضوعتن عل سمت واحد لکن احداهما ارفع من الأخرى ، إن عالجت فعالج بأن تشد شيئاً فوق عينه الحولاء ليكثر النظر نحوها فيستوي ، فأما من مالت جليديتاه إلى الآماق إلا أنه لم يعل إحداهما على الأخرى فإنه لا يضر في الإبصار شيئاً ، ومن انخرقت عيناه ذهب بصره ، وذلك أن الرطوبة البيضية تسيل وتنخسف وتخفش عيناه ، وإن كان يرى الأشياء فى ضباب ودخان فإنه قد رطب فرنيته ، وإن كان تراها صفراء أو حمراء فقد أحمرت أو اصفرت ، وإذا تشنج القرني ضعف البصر ، لأن صفاءه يقل ، وذلك يكون إما للهرم وإما لقلة الرطوبة البيضية ، وکون معهما جمعاً ضمور العنن.
/ في آفات کل آلة من آلات العن : إن حدث بالعصبة هتك بتة جحظت العين لك وانخسفت وبطل البصر ، وإن حدث فيها سدة صلبة لا تنحل بطل البصر ، وإن انخرق القرني نتا العنبي ، وإن انخرق العنبي انصبت البيضية وعمي البصر ، وإن انخرق الملتحم قليلاً لم يضر ذلك
قال جالينوس : من تكمشه الطبقة القرنية إذا لم يكن العين ضامرة فإن الرطوبة البيضية ناقصة ، وإن كانت غير ضامرة فإنما هو من يبس في القرني ، وهذا عسر ويکون في الهرم.
__________________
(١) الطرفة بالفتح ثم السكون ـ نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة وغيرها.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)