وخاصة في عمقه وما يلي قعر العين فاعلم أن رطوبة كثيرة سالت إلى عصبة العين فضغطتها أو ورمتها ، فإن خبر العليل بأنه كان أولاً يتخيل التخيلات التي يتخيلها صاحب الماء ثم ذهب بصره وليس في شكل العين آفة ولا به ثقل في قعر العين ولا الرأس فاعلم أن علته من سدة في العصب / ويستدل على السدة أيضاً بأن تغمض إحدى أهل العنن فلا تتسع الاخر ان لم عط علامات الاخر ، ونبغي ان عط علها علامات ؛ قال : فإن ذهب البصر بعقب سقطة أو ضربة أو قىء شديد وكانت العين ثبتت أولاً ثم إنها غارت بعد فاعلم أن العصبة انهتكت. قال : وإن رأيت من يبصر من قرب ولار من بعد او ر ما صغر ولار ما کبر فان ذلک لضعف الروح الذي نبعث من الدماغ ، وان رات بضد ذلل حت ر من بعد ولار من قرب مثل ما عرض للمشاخ او ر بالنهار ولار باللل کالاعش علمت آن ذلل لغلظ الروح النفساني وكثرة الفضول المخالطة له في ضعف البصر خاصة ، يخرج الدم من العروق التي في المأقين ويطرح العلق في الصدغين.
لي : ينبغي أن يحرز في أي نوع من ضعف البصر هذا ، وقال : ونفع من ظلمة البصر والسدة الباسليقون وهو المؤلف من القلقطار (١) / والنحاس المحرق والزنجار والفلفل والزنجبيل والسنبل هري بماء الرازيانج.
لي : هذا جد فاعتمد عله وزاد فه کافور قلل ، والتي تحفظ العن وتمنبع التجلب منها تتخذ بالحجر الأفروجي أو بالإثمد أو بالقليميا والصبر والماميثا والزعفران والأنزروت ، قال : ولا يستعمل الباسليقون ونحوه من الأدوية الحادة والرأس ممتلىء والهواء جنوبي ، ولا في صميم الصيف والشتاء ، ويقطر أبداً في العين بعده لبن لسکن لذعه.
ابن ماسويه في المنقية ، قال : التي تظلم البصر إن أدمنت الخس إذا كثر منه والعدس والبادروج والكراث النبطي والشامي.
ولحدة البصر : يكحل العليل بماء البادروج وشيء يسير من جاوشير.
قال : والزيتون النضيج يضر بالبصر.
قريطن (٢) كحل عجيب لسقوط الأشفار وحفظ صحة البصر / والدمعة : يؤخذ قدميا فيدق دقاً جريشاً ، ويعجن إن أردت حفظ حدة البصر بشحم الأفاعي ، وإن أردت حفظها خاص فبعسل ، واجعله في کوز واحرقه حت لاتر دخاناً خرج من الثقب
__________________
(١) قلقطار ـ بالفتح ـ ضرب من الزاج وقيل هو الزاج الرومي وقيل هو الأصفر منه ـ بحر الجواهر.
(٢) هو اقرطن الملقب بالمزن وهو صاحب کتاب الزنة وقد نقل جالنوس عنه اشاء من کتابه في کتاب المامر ـ عون الانباء ١ / ٣.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)