فإن العضل الممسك لها تمدد أو انهتك ، وإن كان البصر ذاهباً فالعصبة المجوفة قد انهتكت ، فإن كان بلا ضربة فإن العضل قد استرخى ، وإن كان مع ذهاب البصر فإن الآفة قد دخلت العصبة المجوفة أيضاً.
الرشح : قال : الرشح (١) والدمعة والسيلان هو أن تسيل الفضول دائماً / من المأق الأكبر ، وذلك يكون لنقصان اللحمة الموضوعة فيه إما من دواء حاد عولج به جرب (٢) أو ظفرة ، وإما بعلاج الحديد ، وإما بالطبع لأن في هذا الموضع ثقباً متصلاً بالأنف تسيل منه فضول إذ كانت هذه اللحمة معلقة للمأق إلى الأنف ومن الأنف إلى الفم ، لأن هذا الثقب الذي من العين إلى الأنف هو في الموضع الذي منه الثقب من الأنف إلى الفم ، قال : الصبر يجفف العين الرطبة.
لي : شاف لرطوبة العن : رکب من التوتا والصبر والهللج والسنبل والزنجبل.
مجهول : للد معة ورطوبة العن : شاذنة وتوتا ومرقشثا (٣) وروسختج / بالسوية بسد ولؤلؤ نصف نصف شياف ماميثا وصبر ربع ربع يتخذ كحلاً فإنه بالغ.
الجسأة واسترخاء الأجفان : قال : ولذلك قد أحكم الله أمر الثقب الدقاق التي في الأجفان خارجاً عن المأق الأكبر قليلاً ، وذلك أنها تنفذ إلى المنخرين فيؤدي إليهما فتنجلب منهما الرطوبة فيهما في أوقات مختلفة ، هذا من إصلاح الأشياء للأجفان وأدعاها إلى بقاء حركتها على أجود الوجوه وأحمدها ـ أعني أن يكون يدفع الرطوبة إذا كثرت عليها ويستجلبها إذا قلت عندها ، وذلك أن اليبس المفرط يصلبها ، وإذا صلبت عسرت حركتها وانطباقها ، والرطوبة المفرطة تجعلها مضطربة الحركة لينة ، وأفضل حالاتها لحركتها الطبيعية للحال المتوسط.
السادسة من الثالثة : قال : الحول وانقلاب العين يعرض من الحر واليبس ، كل والحول إذا لم يكن مولوداً لكن حادثاً فكثيراً ما يكون به / انصراف علة من علل الرأس کالصرع والسدر والسهر والدوار ونحوه.
__________________
(١) الرشح ـ بالفتح : العرق لأنه يخرج من البدن شيئاً فشيئاً كما ترشح من الإناء المتخلخل الأجزاء.
(٢) جربه ، أي أصابه داء الجرب ، والجرب ـ بالتحريك : بثور صغار تبتدىء حمراء ومعه حكة شديدة ور بما تقحت وهي عل نوعن رطب وا بس ، وجرب العن خشونة عرض في داخل الجفن وهو أنواع أربعة وجميعها يلازم الدمعة ، وجرب الكلية عبارة عن انفجار بثور صغار عرضت لها ـ بحر الجواهر.
(٣) مرقشيثا هو حجر النور ـ بحر الجواهر ، وقال ابن البيطار في كتابه الجامع للمفردات نقلاً عن الرازي في الحاوي مرقشيشا ـ (بالمثلثة آخره ألف) إن علق على الصبي لم يقرع فإنه يجعد الشعر وإن سحق بالخل وطلي على البرص أبرأه.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)