زيت الإنفاق (١) وبالاستحمام بماء عذب كثير ، وإذا كان بارداً فبالأدوية القوية المحمرة نحو الخردل والشونز ، وهذه المادة ر بما کان الدافع لها الدماغ نفسه ، ور بما کانت العروق الضوارب وغير الضوارب ، وفي هذه الحالة تسلل العروق وتقطعها قطعاً بترة وأوغل في القطع إلى عمق كثير ـ هذا متى كانت في العروق الظاهرة.
فأما إذا كانت في العروق الباطنة المنحدرة من فوق مع العصب فلا يمكن فيها هذا ، ولذلك فهذه المواد التى تنصب فى هذه العروق (عسرة البرء) ، وأما إذا كانت تنصب في العروق الظاهرة إلى سطح الجسد فقد يمكن أن يقوي بما يوضع عليها أيضاً. فمنع بذلله السلان من غر قطع ، ور بما کان السبب في ضربان العن / وجعها دم حار يصعد إلى الرأس ويكثر في العروق الضوارب خاصة ، وينبغي حينئذ أن يفتش عن هذه العروق في الرأس وفي الصدغين وخلف الأذنين ويحلق الرأس ليتهيأ استقصاء التفتيش ثم انظر أعظمها وأشدها حرارة ضرباناً فاقطعه ، وقد يمكن أن تسل عروق الأصداغ فإنه علاج نافع ، وإن رأيت العرق الذي تريد قطعه عظيماً ونبضه قوياً جداً فالأجزم أن يربط مما يلي منه أصله بخيط إبريسم لئلا تعفن سريعاً ثم بتر العروق ، فإذا نبت اللحم يسل الخيط إذا عفان بلا خوف ، وأما العروق غير الضوارب فالأجود فيها إذا كانت عظاماً أن تربطها أيضاً ، وأسرع ما يلتحم الموضع إذا كان منصوباً ولم يحركه المريض. ولکن ذلل کله بعد استفراغ جملة البدن.
حفظ الأصحاء : (٢) قال جالينوس : ينبغي أن ينقل فضول العين في الأكثر إلى كود الأنف فإن لم يمكن فإلى الفم بالغرور وإلى / الأنف بالأشياء المعطسة المفتحة للسدد.
جالينوس : أقافيا عشرة ماميثا خمسة حضض عشرة أفيون ثلاثة صندل عشرة قرنفل خمسة زعفران خمسة مر خمسة ، يجعل شيافاً ويطلى على الورم البلغمي بخل أو بشراب وخل ، وعل الورم الحار بماء عنب الثعلب.
أزمان الأمراض : (٣) قال : ما دام يجري من العين دمع كثير رقيق حار فهو ابتداء فإذا بدأ يغلظ ويقل فقد ابتدأ النضج حتى إذا غلظ والتصقت الأجفان فقد قارب الكمال حتى إذا قل هذا الرمص (٤) وغلظ جداً فقد كامل النضج.
__________________
(١) زيت الإنفاق هو المعتصر من الفنج وإنما سمي به لأنه يتخذ للنفقة ويقال له الركابي.
(٢) لعل الرازي أراد به كتاب الحيلة لحفظ الصحة وهو ست مقالات وغرضه فيه أن يعلم كيف حفظ الأصحاء على صحتهم عيون الأنباء ١ / ٩٨.
(٣) لعله مقالة في أوقات الأمراض لجالينوس وصف فيها أوقات المرض الأربعة أعنى الابتدائية والتزيد.٩٦ / ١ والانتهاء والأنحطاط ـ عيون الأنباء
(٤) الرمص ـ بالتحريك وسخ جامد في المؤق.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)