قال جالينوس : قد رأيت قوماً كثيراً ابتدأت أعينهم أن ترم فبرؤوا برءاً تاماً في يوم واحد بالإسهال وحده.
وقال : المحاجم التي تعلق على الفأس من أقوى الأشياء التي يعالج بها لانحدار مادة تنصب إلى العين وأعظمه نفعاً ، وينبغي أن / يكون ذلك بعد تنقية البدن كله بالاسهال والفصد ، لأنه إن علق عليه والبدن كله ممتلىء ملأ الرأس كله.
وقال : لأن العن عضو کثر الحسنبغي آن قطر فها عند وجعها الأدوية بغاية الرفق ، ويكون ما يقطر فيها رطوبات بعيدة عن التلذيع جداً مثل بياض البيض فإنه موافق له ، لأنه بعيد عن اللذع ولأنه لزج يثبت زماناً ويسكن الوجع ، لأنه يملس الخشونة ، لأن هذه الرطوبات التي حالها وقوامها هذا القوام تملس كل خشونة حادثة عن مادة حريفة ، وبسبب طول بقائها لا تحوج إلى إعادة صبها في كل وقت وهو آجود من آن تسل الجفن في کل قلل ذ ذللک ؤلم العن ، وذکاء حس العن وجب أنه ينبغي أن يقطر فيها ما كان أملس عديم الخشونة ولذلك ينبغي أن يسحق أدويتها نعما.
وقد يحدث الوجع الشديد في العين إما من حدة خلط ينصب إليها وإما لأن طبقاتها تمتد من أجل امتلائها / برطوبة أو ريح بخارية ، وينبغي في هذه الحالات أجمع أن تستفرغ البدن بأسفصد والإسهال وأمل المادة إلى الناحية المخالفة بالشد والدلك والاستفراغ منها ، وإذا كان الوجع من تلذيع الخلط الحاد قطرت في العين بياض البض کما کسر بذلله حدة المادة ويغسلها به وباللبن الصحيح ، فإذا نضجت هذه المادة واستحكم نضجها وكان البدن كله نقياً فالحمام من أنفع الأشياء هؤلاء ، وذلك آن الوجع سکن به من ساعته ونقطع سلان الرطوبة التي کانت تسل ال العن ، وذلك أن جل المادة يستفرغ في الحمام من البدن كله والبقية التي تبقى منها تمتزج وتعتدل ، وعالج التمدد بعد الاستفراغ والدلك والربط للأطراف بتكميد العضو الوارم والوجع بماء عذب معتدل الحرارة ، وأما الرطوبة والريح البخارية فدواءها بها بعد الاستفراغ بطبيخ الحلبة بعد أن يغسل فيها مرات ، فإن هذا يحلل أكثر من سائر أدوية العين المحللة.
قال : وقد تكون آفة العين من الرأس وحده بأن يدفع إليه المواد وإن لم يكن جميع البدن ممتلئاً ، ولذلل مت طال سلان المادة / ال العن فدع العن وأقبل عل ١٧ الرأس وأصلح منه سوء مزاجه ، وفي أكثر الأمر هذا يكون لسوء مزاج الفاعل لمثل هذا إما باردا وإما رطبا وإما جميعا ، وقل ما يحدث سوء مزاج حار ينحدر بسببه مادة حريفة إلى العين ، وإذا كان ذلك في الندرة فلا تداوه بالأدوية القوية بل بدهن الورد أو
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)