إلا أن ذلك الرمد لا يكون طويلاً ولا شديداً وذلك لتخلخل مجاري عيونهم وأبدانهم وانطلاق طبائعهم ، فإن حدث في الهواء برد بغتة فعند ذلك يطول الرمد ويصعب ، لأن عيونهم وأبدانهم تکشف.
لي : التكميد والحمام ها هنا واجب قال : والرمد في البلدان الباردة وفي الشتاء لاهج کثراً فلذا هاج کان صعباً مفرطاً ، وذلک لان طبقات العن کثفة مستحصفة (١) ولا تنحل فتمدد وكثيراً ما تنفطر أغشية العين لشدة التمدد ، وأصحاب الأبدان اللينة والبلدان الحارة وإن كثر الرمد فيهم فإنهم يسلمون منه ولا تطول مدتهم ، وأصحاب البلدان المتكاثفة والبلاد الباردة فقال ما يعرض / فيهم فإذا عرض لم يكادوا يسلمون منه لا وطال بهم.
الهودي : مصلح طلاء للورم الحار واستر خاء الاجفان : صبر آقاقا شاف ما مثا وأفيون وزعفران يكون عندك وعند الحاجة اطله بماء الهندباء فإنه عجيب جداً.
آخر : عدس مقشر صندل وورد ابس کافور طل بماء الهندباء.
أهرن : ينفع من الورم الحار في العين : هندباء يدق ويجعل معه شيء من دهن ورد ودقق شعر من خول بحرر ومخ بضة ، ووضع عله فانه جد.
قال : في المواد التي تنحدر إلى العين من الرأس : أما التي تنحدر من خارج القحف فسهل علاجها بالا طلة وفصد عرق الصد غن والت خلف الاذن وکهما ، وعلامة المادة المنحدرة من فوق القحف حمرة الوجه وحرارة الجبهة وامتلاء العروق.
وأما التي تنحدر داخل القحف فيكون معه عطاس / ودغدغة وهو عسر العلاج.
لي : علاجه الفصد وقلة الغذاء وتقوية الدماغ والعين وجذب المادة إلى أسفل بفصد الرجل والحقن الحادة والإسهال التام القوي ، واجتذاب المادة نحو الأنف أنفع شيء وأبلغه فيه ، وذلك أني رأيت من يسيل من أنفه رطوبات حادة فيسلم دائماً من الرمد ، ولست أرى أن علاجاً أبلغ لمن يعتريه رمد من مواد تنحدر إلى عينيه من نفخ الأدوية الحادة في الأنف وشمها لتميل المادة إليه.
قال أهرن : علاج الرمد والقروح قلة الأكل والشرب والسكون وترك الجماع البتة والفصد في أول الوجع.
بولس قال : إذا حدث في العين وجع فانظر هل ذلك لفلغموني أم لخلط حار انصب إليها بلا ورم أم لامتلاء الصفاقات وتمددها من أخلاط غليظة أم لرياح منفخة ،
__________________
(١) مستحصفة أي مستحكمة.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)