يحصل فيها وحينئذ ينبغي أن يشيل هذه العروق ويتوغل في القطع إلى / عمق كثير ، فإن كان الدافع عروقا باطنة فإن العلاج فيها بالقطع غير ممكن وذلك إذا كانت داخل القحف ، قال : ولذلك صارت مثل هذه السيلانات عسرة العلاج ، وأما التي تصل منها المادة إذا كانت عروقاً ظاهرة فتمكن أن تسل وإلا فتطلى بالأضمدة القابضة ، وربما کانت العلة في وجع العن دماً حاراً کثراً صعد ال الرأس وکثر في الشران خاصة ، ولهذا علاج بالغ وهو قطع الشريان الذي خلف الأذن ، وينبغي أن يحلق الرأس ثم تجس العروق الضوارب التي خلف الأذن. والتي خلف الجبهة والصدغين فتنظر أيها أعظم وأشد حرارة ونبضاً فاقطعه.
جالينوس : وأما العروق الصغار المستبطنة للجلد فإنك إن سلالتها كان صواباً ، وقد يسل العرق الضارب العظيم الذي في الصدغ / وإن كان عظيماً ، والأجود أن يخرم أولا ثم يقطع.
الرابعة من العلل والأعراض : الوردينج هو الرمد الصعب الذي تتقلب فيه الأجفان إلى خارج ويعلو بياض العين الورم علواً كثيراً.
الثانة من المامر (١) : وجع العن خف بالتخبص والتکمد ، من لي بالرمد الطويل الصعب ينفعه السعوطات الحادة القوية التى فيها شونيز ، وعصارة قثاء الحمار وحده وما يحدر من الرأس رطوبة كثيرة جداً. وانفخ في الأنف عصارة قثاء الحمار حت تخرج رطوبة کثرة.
الثالثة من الميامر : إياك أن تستعمل الشياف الأبيض والأشياء المغرية قبل استفراغ البدن والرأس لأنها تمنع ، التحلل ولا تبلغ قوتها أن تمنع ما ينصب فتمتد طبقات العين تمديداً شديداً ويكون سبباً للوجع الشديد وربما شق الطبقات وأكلها.
قال : وبياض البيض الرقيق مع أنه يجلو الرطوبات اللذاعة ويملس الخشونة ولا يلحج ويسدد مسام العين فهو لذلك مأمون أن يزيد في الوجع ، فأما طبيخ الحلبة فإن مع ما فيه التمليس والتسكين يحلل باعتدال ، فهو لذلك يسكن أكثر أوجاع العين.
__________________
(١) اعلم أن لجالينوس من كتبه كتاباً في تركيب الأدوية جعله في سبع عشرة مقالة أجمل في سبع ... ، والعشر المقالات الباقية جعل عنوانها في تركيب الأدوية بحسب المواضع ... ، وقال صاحب عيون الأنباء ١ / ٩٨ : أقول وجملة هذا الكتاب الذي رسمه جالينوس في تركيب الأدوية لا يوجد في هذا الوقت بالا وهو منقسم ال کتابن وکل واحد منهما عل حدته ، ولا بعد آن الاسکندرانن لتبصرهم في كتب جالينوس صنعوا هذا أو غيرهم ، فالأول يعرف بقاطاجانس ويتضمن السبع المقالات الأول التي تقدم ذكرها ، والاخر يعرف بكتاب الميامر ويحتوي على العشر المقالات الباقية والميامر جمع ميمر وهو الطريق ويشبه أن يكون سمى هذا الكتاب بذلك إذ هو الطريق إلى استعمال الأدوية المركبة على جهة الصواب.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)