وتلطفها وتلطف غلاظها وتجلو من ظاهرها شيئاً ، فأما الأدوية التي تصلح لطبقات العين إذا صلبت فإنها تؤلف من الأشق والمر والزعفران والبارزد (١) ، ويخلط بها ما هو أقوى من هذه الصموغ.
لي : مجموع العلل والأعراض والجوامع مع التقاسيم : البصر / يعدم أو يضعف إما من قبل الحاس الأول أعني الدماغ أو من قبل المجاري التي تنفذ منه إلى العين ، وإما من قبل الأشياء القابلة لذلك الفعل كالرطوبات والطبقات ، وإذا كان الضرر عن الدماغ كان معه ضرر في التخييل أيضاً لأنه لا يجوز أن يكون مقدم الدماغ عليلاً إلا والضرر واقع بالتخييل ، وإما سدة تدل على أصناف سوء المزاج الحار أو البارد ، وإما بعض الأورام.
وأما سوء مزاج مفرد فسوء المزاج الحار استدل عله بشدة لهب العن مع عدم الإبصار ، ويستدل على البارد ببرودة كبرودة الثلج في العين مع عدم البصر ، وأما الرطوبة فتحدث في الصبيان وفي المزاج الرطب ، واليبس في المشايخ.
وأما الورم الحار في العصبة فبالضربان والثقل مع فقد البصر.
وأما الورم السوداوي والبلغمي فبالثقل مع فقد البصر ، / ولا يحس بحرارة ولا ـ هـ ضربان ، والوقت أيضاً يستدل به ، وذلك أن الورم الصلب لا يحدث إلا في مدة طويلة.
والسدة فيستدل عليه من أنه يحدث في الموضع ثقل دفعة ومن أن الناظر لا يتسع ولا يضيق عند التغميض والضوء والظلمة ، وإما أن تتفرق أيضاً العصبة ، وهذا ينتاً منه العين دفعة مع عدم البصر لأن النتوء إذا كان والبصر على حاله فإنما استرخت العضلات القابضة على أصل العين ، فإذا كان مع جحوظ العين عدم البصر فأما أن تكون العصبة المجوفة انهتكت ، وإما أن تكون تمددت تمدداً كثيراً.
أمراض الجليدية
إما عن أصناف سمور المزاج الثمانية ، أو بزوالها عن مجاورة مکانها ، فزوالها عرن مكانها يمنة أو يسرة لا يحدث ضرراً في البصر ، وأما زواله إلى فوق وأسفل فيحدث أن يرى الشيء شيئين ، وإن غارت / الرطوبة الجليدية صارت العين كحلاء ، وإن علت ـ ـ حت جحظت صارت العن زرقاء.
أمراض ثقب العنبية
الضيق والاتساع والاعوجاج فضيق الحدقة إن كان مولوداً فإنه يكون سبباً لحدة البصر جداً ، وإن كان حادثاً أضر بالبصر ، وذلك أنه يعرض إما لأن الطبقة العنبية
__________________
(١) بارزد صمغ شجرة يكون بالشام يقال له بالعربية قنة البحر.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)