والينبوع ، ولست أشك أن النخاع نفسه مثنى وإن كان ذلك لا يتبين بالتشريح.
قال جالينوس : في الثالثة من الأعضاء الآلامة : إذا حدثت في أول منشأ النخاع آفة يمنع القوى التي كانت تجيئه استرخاء / جميع البدن خلا الوجه كما أنه إن حدثت به افة في النصف من منشئه حدث به فالج في ذلك الجانب. لي : هذا يقرب مما قلناه إن البطن المؤخر الذي منه منشأ النخاع مثنى ، أو أن الآفة إنما تحدث بنفس جرم الدماغ في نفسه فکون ما نبت مؤوفاً.
قال : وقد يعرض مع الفالج استرخاء في الوجه في الجانب ، وحينئذ فاعلم أن الآفة في الدماغ ، وأمّا متى كانت أعضاء الوجه سليمة فالآفة في منشأ النخاع فقد ضرّح بأن الدماغ مثنى وإلا فلو كان واحداً وكانت الآفة فيه استرخى كلا جانبي الوجه.
وقال في الرابعة : إذا كان جزئي الدماغ كليهما عند مبدأ النخاع وقد امتلأ حدثت السكتة ، وإن اعتل أحدهما حدث فالج ، وإن أجيب أن انحلال السكتة إلى الفالج فإنّما کون عند ما دفع الدماغ الفضلة إلى أضعف الجانبين منه.
وجملة فإن الأمر كله مغلق إما بأنّ الدماغ مشتى وفيه أيضاً شك كيف تحدث الآفة ببطن الدماغ ويبقى الآخر ، وكذلك الحال في النخاع أولا تكون الآفة تحدث في جرم الدماغ نفسه وفيه أيضاً شك فليبحث عن ذلك بحثاً شافياً في البحوث الطبيعية.
الرابعة من الأعضاء الآلمة : قال أبقراط فى كتاب المفاصل إنه ليس يصير إنسان بسبب زوال الخرز إلى داخل مفلوجاً ، فإما بسبب / زوال إلى جانب فيكون فالجاً يبلغ الدن ولاتجاوز اکثر من ذلل.
قال جالينوس : إن مال الخرز إلى داخل ميلاً لا يكون النخاع معه غير منطو منگس لکن کان مله ملاً قللا قللا لم کن منه فالج ، وان هو مال ملا طوي فه النخاع فإنه يكون فالج في جميع ما هو أسفل منه ، لي : أفهم أن من قوله «كان ميله قليلاً قليلاًة أن يميل جزء كثير حتى تجىء منها قطعة من دائرة كالحال فى الحدبة من الانطواء أن تميل خرزة واحدة فتحدث في النخاع زاوية وإذا مالت الخرزة إلى جانب فإنه في بعضها يعرض للعصب أن ينضغط فيوجب الاسترخاء وفي بعضها لا وذلك أن خرز العنق في كل خرزة منها حفرة يلتأم من انضمامها إلى الأخرى الثقب الذي منه يخرج العصب والجزء الذي في العليا منها مساو للتيا (١) في السفلى ، فأما خرز الصدر فالعليا أبداً أكبر جزءاً ، وأما خرز القطن فالخرز منها كله فى العليا فلذلك متى انفتل خرز العنق تمدد العصب في الجانب الذي إليه انفتل وانطوى فيحدث في هذا الجانب
__________________
(١) كذا بالأصل ولعلها للذي.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)