فجمع تلاميذه الأطباء الذين كانوا بالري حتى رتبوا الكتاب ، وخرج على ما هو عليه من الاضطراب.
ومن کلام آبي بکر محمّد بن زکرا الراز قال :
الحقيقة في الطب غاية لا تدرك ، والعلاج بما تنصه الكتب دون إعمال الماهر الحکم برأيه خطر.
وقال : الاستكثار من قراءة كتب الحكماء ، والإشراف على أسرارهم ، نافع لكل حکم عظم الخطر.
وقال : العمر يقصر عن الوقوف عن فعل كل نبات في الأرض ، فعليك بالأشهر ممّا أجمع عليه ، ودع الشاذ ، واقتصر على ما جربت.
وقال : من لم يعن بالأمور الطبيعية ، والعلوم الفلسفية ، والقوانين المنطقية ، وعدل إلى اللذات الدنيائية ، فاتهمه في علمه ؛ لا سيما في صناعة الطب.
وقال : مت اجتمع جالنوس وأرسطوطاليس على معنى فذلك هو الصواب ؛ ومت اختلفا صعب عل العقول ادرال صوابه جدا.
وقال : الأمراض الحارة أقتل من الباردة لسرعة حركة النار.
وقال : الناقهون من المرض إذا اشتهوا من الطعام ما يضرهم فيجب للطبيب أن يحتال في تدبير ذلك الطعام وصرفه إلى كيفية موافقة ، ولا يمنعهم ما يشتهون بتة.
وقال : نبغي للطبب آن و هم المرض آبداً الصحة ورجه بها وان کان غر واثق بذلك ، فمزاج الجسم تابع لأخلاق النفس.
وقال : الأطباء الأميون والمقلدون والأحداث الذين لا تجربة لهم ، ومن قلت عناته وکثرت شهواته ، قتالون.
وقال : ينبغي للطبيب أن لا يدع مساءلة المريض عن كل ما يمكن أن تتولد عنه علته من داخل ومن خارج ، ثم يقضي بالأقوى.
وقال : ينبغي للمريض أن يقتصر على واحد ممن يوثق به من الأطباء ، فخطؤه في جنب صوابه سر جدا.
وقال : من تطب عند کثرن من الاطباء وشلک آن قع في خطاً کل واحد منهم.
وقال : مت کان اقتصار الطبب عل التجارب دون القاس وقراءة الکتب خذل.
وقال : لا ينبغي أن يوثق بالحسن العناية في الطب حتى يبلغ الأشد ويجرب.
وقال : ينبغى أن تكون حالة الطبيب معتدلة ، لا مقبلاً على الدّنيا كلية ولا معرضاً عن الآخرة كلية فيكون بين الرغبة والرهبة.
