اعتبر التي لم يتغير ولم يسهلك فيها اللحم بسرعة ، فأشار بأن يبنى في تلك الناحية وهو الموضع الذي بني فيه البيمارستان.
وذكر أن عضد الدولة لمّا بنى البيمارستان العضدي المنسوب إليه ، قصد أن يكون فيه جماعة من الأطباء وأعيانهم ، فأمر أن يحضروا له ذكر الأطباء المشهورين حينئذ ببغداد وأعمالها ، فكانوا متوافرين على المائة ، فاختار منهم نحو خمسين بحسب ما علم من جودة أحوالهم وتمهرهم في صناعة الطب ، فكان الرازي منهم. ثم إنه اقتصر من هؤلاء أيضاً على عشرة ، فكان الرّازي منهم. ثم اختار من العشرة ثلاثة فكان الرّازي أحدهم. ثم إنه ميّز فيما بينهم فبان له أن الرازي أفضلهم ، فجعله ساعور البمارستان العضد.
قال ابن أبي أصيبعة : والذي صخ عندي أن الزازي كان أقدم زماناً من عضد الدولة بن بوه ، ونما کان تردده ال البمارستان من قبل آن جدده عضد الدولة. وللرازي کتاب ف صفات البمارستان وف کل ما کان جده من أحوال المرض الذن كانوا يعالجون فيه.
وقال عبد الله بن جبرئل : نه لمّا عمر عضد الدولة البمارستان الجدد الذي على طرف الجسر من الجانب الغربي من بغداد ، كانت الأطباء الذين جمعهم فيه من كل موضع ، وأمر الراتب منه أربعة وعشرون طبيباً ، وكان من جملته أبو الحسن علي بن ابراهم بن بکس ، وکان دابه آن درس فه الطب لانه کان محجوباً ، وکان منهم أبو الحسن بن كشكرايا المعروف بتلميذ سنان ، وأبو يعقوب الأهوازي وأبو عس بقة والقس الرومي وبنو حسنون ، وجماعة طبائعون. قال عبد الله : وکان والدي جبرئيل قد أصعد مع عضد الدولة من شيراز ورتب في جملة الطبائعيين في البيمارستان ، وفي جملة الأطباء الخواص. قال : وكان في البيمارستان مع هؤلاء من الکحالن الفضلاء أبو نصر بن الد حلي ، ومن الجرائحن آبو الخر وأبو الحسن بن تفاح وجماعته ، ومن المجبرين المشار إليهم أبو الصلت. وقال سليمان بن حسان : إن الرازي كان في ابتداء نظره يضرب بالعود ، ثم إنه أكب على النظر في الطب والفلسفة ، فبرع فيهما براعة المتقدّمين. وقال القاضي صاعد في كتاب « التعريف بطبقات الأمم) : إن الرازي لم يوغل في العلم الإلهي ، ولا فهم غرضه الأقصى ، فاضطرب لذلك رأيه وتقلد آراء سخيفة ، وانتحل مذاهب خبيثة ، وذم أقواماً لم يفهم عنهم ولا اهتدى لسبيلهم. وقال محمّد بن إسحاق النديم المعروف بأبي الفرج بن أبي يعقوب في کتاب الفهرست : ان الرازي کان نتقل ف البلدان ، وبنه وبن منصور بن اسماعل صداقة ، وألف له كتاب المنصوري. قال : وأخبرني محمّد بن الحسن الوراق قال : قال لي رجل من أهل الري شيخ كبير سألته عن الرّازي فقال : كان شيخاً كبير الرأس
