تعالى البريء بالسقيم ، ولا يعذب الله تعالى الأطفال بذنوب الآباء ، (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى)
٣٨٥ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) باسناده الى الباقر عليهالسلام حديث طويل يقول فيه : ان على بن الحسين عليهالسلام كان يذكر حال من مسخهم الله قردة من بنى إسرائيل ويحكى قصتهم وفيه قال الباقر عليهالسلام : فلما حدث على بن الحسين عليهالسلام بهذا الحديث قال له بعض من في مجلسه : يا ابن رسول الله كيف يعاتب الله ويوبخ هؤلاء الأخلاف على قبايح أتاها أسلافهم وهو يقول : (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) ، فقال زين العابدين عليهالسلام ان القرآن نزل بلغة العرب فهو يخاطب فيه أهل اللسان بلغتهم ، يقول الرجل لتميمى قد أغار قومه على بلد وقتلوا من فيه : أغرتم على بلد كذا أو فعلتم كذا؟ ويقول العرب نحن فعلنا ببني فلان ، ونحن سبينا آل فلان ، ونحن خربنا بلد كذا لا يريد انهم باشروا ذلك ، ولكن يريد هؤلاء بالعذل وأولئك بالامتحان ان قومهم فعلوا كذا ، فقول الله عزوجل في هذه الآيات انما هو توبيخ لاسلافهم وتوبيخ العذل على هؤلاء الموجودين ، لان ذلك هو اللغة التي نزل بها القرآن ، ولان هؤلاء الأخلاف أيضا راضون بما فعل أسلافهم ، مصوبون ذلك لهم ، فجاز أن يقال أنتم فعلتم اى رضيتم قبيح فعلهم.
٣٨٦ ـ في تفسير على بن إبراهيم قوله : (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ) قال : في القدرة والمال ليبلوكم اى يختبركم (فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ). م الجزء الاول من نور الثقلين واتفق الفراغ منه على يد مؤلفه العبد الفقير الجاني والحقير أقل العباد وأحوجهم الى عفو ربه يوم التناد عبد على بن جمعة العروسى الحويزي بدار العلم شيراز صانها الله عن الأحزان في المدرسة المباركة عمرها الله بتعمير بانيها جزيل الإحسان ومعدن الفضل.
وقد فرغت من تصحيحه والتعليق عليه في ١٦ صفر سنة ١٣٨٣ من الهجرة
النبوية وانا العبد الفاني السيد هاشم الحسيني المحلاتى المشتهر
برسولي عفى عنه وعن والديه بحق محمد وآله
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
