شيئا و (نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ) إماما يؤتم به (كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها) قال : الذي لا يعرف الامام.
٢٧١ ـ على بن محمد عن صالح بن ابى حماد عن الحسين بن يزيد عن الحسن بن على بن أبى حمزة عن ابى إبراهيم عن أبى عبد الله عليهالسلام قال في حديث طويل وقال الله عزوجل (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ) فالحي المؤمن الذي تخرج طينته من طينة الكافر ، والميت الذي يخرج من الحي هو الكافر الذي يخرج من طينة المؤمن ، فالحي المؤمن والميت الكافر ، وذلك قوله عزوجل (أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ) فكان موته اختلاط طينته مع طينة الكافر وكان حيوته حين فرق الله عزوجل بينهما بكلمته ، كذلك يخرج الله جل وعز المؤمن في الميلاد من الظلمة بعد دخوله فيها الى النور ، ويخرج الكافر من النور الى الظلمة بعد دخوله الى النور وذلك قوله عزوجل (لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ)
٢٧٢ ـ في تفسير العياشي عن بريد العجلي قال سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله (أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ) قال : الميت الذي لا يعرف هذا الشأن يعنى هذا الأمر ، (وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً) إماما يأتم به؟ يعنى على بن أبي طالب ، قال : فقوله (كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها) فقال بيده هكذا هذا الخلق الذي لا يعرف شيئا.
٢٧٣ ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب قال الصادق عليهالسلام (أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ) كان ميتا عنا فأحييناه بنا.
٢٧٤ ـ في تفسير على بن إبراهيم قوله : (أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ) قال : جاهلا عن الحق والولاية فهديناه إليها (وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ) قال : النور الولاية (كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها) يعنى في ولاية غير الائمة عليهمالسلام ، قوله : (وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللهِ) قال : قال الأكابر : لا نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتى الرسل من الوحي والتنزيل ، فقال الله تبارك وتعالى : (اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللهِ
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
