هو سوء الجوار عن أبى عبد الله عليهالسلام.
١١٢ ـ وفي تفسير الكلبي انه لما نزلت هذه الاية قام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فتوضأ وأسبغ وضوءه ثم قام وصلى فأحسن صلوته ثم سأل الله سبحانه على ان لا يبعث على أمته عذابا من فوقهم ولا من تحت أرجلهم ولا يلبسهم شيعا ولا يذيق بعضهم بأس بعض فنزل جبرئيل عليهالسلام فقال : يا محمد الله تعالى سمع مقالتك وانه قد أجارهم من خصلتين ولم يجرهم من خصلتين (١) أجارهم من ان يبعث عليهم عذابا من فوقهم أو من تحت أرجلهم ولم يجرهم من الخصلتين الأخيرتين فقال عليهالسلام يا جبرئيل ما بقاء أمتي مع قتل بعضهم بعضا؟ فقام وعاد الى الدعاء ، فنزل الاية. (الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا) الآيتين فقال. لا بد من فتنة تبتلى بها الامة بعد نبيها ليتعين الصادق والكاذب. لان الوحي انقطع وبقي السيف وافتراق الكلمة الى يوم القيامة وفي الخبر انه صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها الى يوم القيامة.
١١٣ ـ في أصول الكافي الحسين بن محمد عن على بن محمد بن سعيد عن محمد بن مسلم عن اسحق بن موسى قال : حدثني أخي وعمى عن أبى عبد الله (ع) قال ثلثة مجالس يمقتها الله ويرسل نقمته على أهلها فلا تقاعدوهم ولا تجالسوهم ، مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه ، ومجلسا ذكرا أعدائنا فيه جديد وذكرنا فيه رث ومجلسا فيه من يصد عنا وأنت تعلم قال. ثم تلا ابو عبد الله عليهالسلام ثلاث آيات من كتاب الله كأنما كن في فيه ـ أو قال كفه ـ : (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ) ، (وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ)(وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ).
١١٤ ـ في تفسير العياشي عن ربعي بن عبد الله عمن ذكره عن أبى جعفر عليهالسلام في قول الله : (وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا) قال : الكلام في الله والجدال في القرآن (فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ) قال : منه القصاص [قال :
__________________
(١) أجاره من العذاب : أنقذه.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
