يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ) يقول. يعرضون ، واما قوله : (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ) فانها نزلت لما هاجر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الى المدينة وأصاب أصحابه الجهد والعلل والمرض ، فشكوا ذلك الى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فانزل الله : قل لهم يا محمد : (أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ) اى انه لا يصيبكم الا الجهد والضر في الدنيا فاما العذاب الأليم الذي فيه الهلاك فلا يصيب الا القوم الظالمين.
٩١ ـ في كتاب التوحيد باسناده الى احمد بن الميثمي رضى الله عنه انه سأل الرضا عليهالسلام يوما وقد اجتمع عنده قوم من أصحابه وقد كانوا يتنازعون في الحديثين المختلفين عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الشيء الواحد ، فقال عليهالسلام ان الله عزوجل حرم حراما وأحل حلالا وفرض فرائض فما جاء تحليل ما حرم أو تحريم ما أحل الله أو دفع فريضة في كتاب الله رسمها بين قائم بلا نسخ ذلك فذلك شيء لا يسع الأخذ به لان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يكن ليحرم ما أحل الله ولا ليحلل ما حرم الله عزوجل ، ولا ليغير فرائض الله وأحكامه ، وكان في ذلك كله متبعا مسلما موديا عن الله عزوجل وذلك قول الله عزوجل : (إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى) فكان عليهالسلام متبعا لله مؤديا عن الله ما امر به من تبليغ الرسالة.
٩٢ ـ في مجمع البيان (وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ) الاية وقال الصادق عليهالسلام : انذر بالقرآن من يرجون الوصول الى ربهم ترغبهم فيما عنده ، فان القرآن شافع مشفع
٩٣ ـ وروى الثعلبي باسناده عن عبد الله بن مسعود قال : مر الملاء من قريش على رسول الله صلىاللهعليهوآله وعنده صهيب وخباب وبلال وعمار وغيرهم من ضعفاء المسلمين ، فقال :
يا محمد أرضيت بهؤلاء من قومك أفنحن نكون تبعا لهم؟ أهؤلاء الذين من الله عليهم اطردهم عنك فلعلك ان طردتهم اتبعناك ، فأنزل الله : (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ) الى آخره. وقال سلمان وخباب فينا نزلت هذه الاية ، جاء الأقرع بن حابس التيمي وعيينة بن الحصين الفزاري وذووهم من المؤلفة قلوبهم ، فوجدوا النبي صلىاللهعليهوآله قاعدا مع بلال وصهيب وعمار وخباب في ناس من ضعفاء المؤمنين فحقروهم ، فقال : يا رسول الله لو نحيت هؤلاء عنك حتى
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
