(وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ) قال : ان رجلا انطلق وهو محرم فأخذ ثعلبا فجعل يقرب النار الى وجهه وجعل الثعلب يصيح ويحدث من استه ، وجعل أصحابه ينهونه عما يصنع ثم أرسله بعد ذلك فبينما الرجل نائم إذ جاءته حية فدخلت في فيه فلم تدعه حتى جعل يحدث كما أحدث الثعلب ثم خلت عنه.
٣٩١ ـ على بن إبراهيم عن حماد عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : لا بأس بأن يصيد المحرم السمك ويأكل مالحه وطريه ويتزود ، وقال : (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ) قال : مالحه الذي يأكلون وفصل ما بينهما كل طير يكون في الاجام (١) يبيض في البر ويفرخ في البر فهو من صيد البر ، وما كان من صيد البر يكون في البر ويبيض في البحر (٢) فهو من صيد البحر.
٣٩٢ ـ على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : كل شيء يكون أصله في البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله ، فان قتله فعليه الجزاء كما قال الله سبحانه وتعالى.
٣٩٣ ـ محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليهالسلام قال : مر على صلوات الله عليه على قوم يأكلون جرادا فقال : سبحان الله وأنتم محرمون؟ فقالوا : انما هو من صيد البحر ، فقال : ارمسوه في الماء (٣) إذا.
٣٩٤ ـ حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان عن الطيار عن أحدهما عليهماالسلام قال : لا يأكل المحرم طير الماء.
٣٩٥ ـ في تفسير العياشي عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن قول الله (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ) قال : هي الحيتان المالح وما تزودت منه أيضا وان لم يكن مالحا فهو متاع.
__________________
(١) الاجام جمع الاجمة : الشجر الملتف ويقال له بالفارسية بيشه».
(٢) وفي بعض الروايات هكذا «ويبيض في البحر ويفرخ في البحر ...» :
(٣) رمسه بالحجر : رماه به.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
