قبلكم حيث ما عملوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك ، وانهم لما تمادوا في المعاصي (١) ولم ينههم (الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ ، عَنْ) ذلك نزلت بهم العقوبات ، فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٧٥ ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وعلى بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن احمد بن محمد بن أبى نصر عن أبان عن أبى بصير عن عمرو بن رياح عن أبى جعفر عليهالسلام قال : قلت له : بلغني انك تقول من طلق لغير السنة انك لا ترى طلاقه شيئا؟ فقال أبو جعفر عليهالسلام ما أقوله بل الله يقوله والله ولو كنا نفتيكم بالجور لكنا شرا منكم ، لان الله عزوجل يقول : (لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ) الى آخر الآية
٢٧٦ ـ في نهج البلاغة قال عليهالسلام في خطبة له وهي من خطب الملاحم : أين تذهب بكم المذاهب ويستر بكم الغياهب (٢) وتخدعكم الكواذب ومن أين تؤتون وانى تؤفكون ولكل أجل كتاب ، ولكل غيبة إياب فاستمعوا من ربانيكم واحضروه قلوبكم واستيقظوا أن يهتف بكم.
٢٧٧ ـ في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا عليهالسلام مع سليمان المروزي بعد كلام طويل له عليهالسلام في إثبات البدا وقد كان سليمان ينكر ثم التفت الى سليمان فقال : أحسبك ضاهيت اليهود في هذا الباب ، قال : أعوذ بالله من ذلك وما قالت اليهود؟ قال : (قالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ) يعنون ان الله قد فرغ من الأمر فليس يحدث شيئا فقال عزوجل : (غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا).
٢٧٨ ـ في كتاب التوحيد باسناده الى اسحق بن عمار عمن سمعه عن أبي عبد الله عليهالسلام انه قال : في قول الله عزوجل : (وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ) لم يعنوا انه هكذا ولكنهم قالوا قد فرغ من الأمر فلا يزيد ولا ينقص وقال الله جل جلاله تكذيبا لقولهم :
__________________
(١) تمادى في غيه : دام على فعله ولج.
(٢) الغياهب جمع الغيهب : الظلمة.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
