اى مجاوزون حد الحق بالشرك عن الكلبي وبالقتل عن غيره ، والاولى ان يكون عاما في كل مجاوز عن الحق ويؤيده ما روى عن ابى جعفر عليهالسلام المسرفون هم الذين يستحلون المحارم ويسفكون الدماء.
١٥٩ ـ في الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد قال ، سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : كان أبى عليهالسلام يقول ؛ ان للحرب حكمين إذا كانت الحرب قائمة لم تضع أو زارها ولم يثخن أهلها فكل أسير أخذ في تلك الحال فان الامام فيه بالخيار ان شاء ضرب عنقه وان شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم ، وتركه يتشحط في دمه حتى يموت ، وهو قول الله تعالى : (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ) الا ترى ان المخير الذي خيره الله الامام على شيء واحد وهو الكفر وليس هو على أشياء مختلفة ، فقلت لأبي عبد الله صلوات الله عليه : قول الله تعالى ، (أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ)؟ قال : ذلك لطلب ان تطلبه الخيل حتى يهرب فان أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٦٠ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم وحميد بن زياد عن ابن سماعة عن غير واحد من أصحابه جميعا عن أبان بن عثمان عن أبى صالح عن أبى عبد الله عليهالسلام قال ، قدم على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قوم من بنى ضبة مرضى فقال لهم رسول الله صلىاللهعليهوآله ، أقيموا عندي فاذا برأتم بعثتكم في سرية فقالوا : أخرجنا قوم من المدينة فبعث بهم الى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها ، فلما برأوا واشتدوا قتلوا ثلثة ممن كان في الإبل فبلغ رسول الله صلىاللهعليهوآله الخبر فبعث إليهم عليا عليهالسلام وهم في واد قد تحيروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه قريبا من أرض اليمن ، فأسرهم وجاء بهم الى رسول الله صلىاللهعليهوآله فنزلت هذه الاية : (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
