ومنه رؤيا يريها الرسل ، ومنه وحي وتنزيل يتلى ويقرأ فهو كلام الله ، فاكتف بما وصفت لك من كلام الله ، فان معنى كلام الله ليس بنحو واحد فان منه ما تبلغ رسل السماء رسل الأرض.
٦٧٩ ـ في تفسير على بن إبراهيم عن النبي صلىاللهعليهوآله حديث في قصة الإسراء وفيه يقول صلىاللهعليهوآله : ثم ركبت ومضينا ما شاء الله ثم قال لي : انزل فصل ، فنزلت وصليت فقال لي : أتدري أين صليت؟ فقلت : لا ، فقال : صليت بطور سيناء حيث كلم الله موسى تكليما.
٦٨٠ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حديث طويل في مكالمة بينه وبين اليهود وفيه : قالت اليهود : موسى خير منك ، قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ولم؟ قالوا : لان الله عزوجل كلمه بأربعة آلاف كلمة ولم يكلمك بشيء ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : لقد أعطيت انا أفضل من ذلك ، قالوا. وما ذلك؟ قال : قوله عزوجل : (سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى) الحديث.
٦٨١ ـ وروى عن صفوان بن يحيى قال سألنى أبو قرة المحدث صاحب شبرمة ان أدخله الى أبى الحسن الرضا عليهالسلام ، فاستأذنته فاذن له فدخل فقال له : أخبرنى جعلني الله فداك عن كلام الله لموسى عليهالسلام؟ فقال : الله أعلم ورسوله بأى لسان كلمه. بالسريانية أم بالعبرانية ، فأخذ أبو قرة بلسانه فقال : انما أسئلك عن هذا اللسان ، فقال أبو الحسن عليهالسلام : سبحان الله مما تقول ومعاذ الله أن يشبه خلقه أو يتكلم بمثل ما هم به متكلمون ، ولكنه تبارك وتعالى ليس كمثله شيء ولا كمثله قائل فاعل ، قال : كيف ذلك؟ قال : كلام الخالق للمخلوق ليس ككلام المخلوق لمخلوق ، ولا يلفظ بشق فم ولسان ، ولكن يقول له كن فكان بمشيته ما خاطب به موسى من الأمر والنهى من غير تردد في نفس.
٦٨٢ ـ في أصول الكافي على بن إبراهيم عن محمد بن خالد الطيالسي عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : قلت له : لم يزل الله متكلما؟ قال : فقال ، ان الكلام صفة محدثة ليس بأزلية ، كان الله عزوجل ولا متكلم. قال عز من قائل : (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ).
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
