وكان ما بين آدم ونوح من الأنبياء مستخفين ومستعلنين ، وكذلك خفي ذكرهم في القرآن ، فلم يسموا كما يسمى من استعلن من الأنبياء وهو قول الله عزوجل : (وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ) يعنى من لم نسمهم من المستخفين كما سمى المستعلنين من الأنبياء في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبى حمزة عن ابى جعفر عليهالسلام مثله.
٦٧٤ ـ في مجمع البيان (وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً) روى ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لما قرأ الآية التي قبل هذه على الناس قالت اليهود فيما بينهم ذكر محمد النبيين ولم يبين لنا أمر موسى عليهالسلام ، فلما نزلت هذه الآية وقرأها عليهم قالوا : ان محمدا قد ذكره وفضله بالكلام عليهم.
٦٧٥ ـ في كتاب الخصال باسناده الى الضحاك عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ان الله ناجى موسى بن عمران عليهالسلام بمائة ألف كلمة وأربعة وعشرين ألف كلمة في ثلثة أيام وليالهن : ما طعم فيها موسى ولا شرب فيها ، فلما انصرف الى بنى إسرائيل وسمع كلامهم مقتهم لما كان وقع في مسامعه من حلاوة كلام الله عزوجل.
٦٧٦ ـ في كتاب التوحيد باسناده الى محمد بن الجهم عن أبى الحسن عليهالسلام حديث طويل وفيه يقول عليهالسلام حاكيا عن موسى عليهالسلام في قومه : يخرج بهم الى طور سيناء فأقامهم في سفح الجبل (١) وصعد موسى عليهالسلام الى الطور وسأل الله تبارك وتعالى أن يكلمه ويسمعهم كلامه ، فكلمه الله تعالى ذكره وسمعوا كلامه من فوق وأسفل ويمين وشمال ووراء وامام ، لان الله عزوجل أحدثه في الشجرة ثم جعله منبعثا منها حتى سمعوه من جميع الوجوه.
٦٧٧ ـ وعن على عليهالسلام كلام طويل وفيه : كلم موسى تكليما بلا جوارح وأدوات ولا شفة ولا هوات ، سبحانه وتعالى عن الصفات.
٦٧٨ ـ وعن على عليهالسلام حديث طويل يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات وكلام الله ليس بنحو واحد : منه ما كلم الله به الرسل ، ومنه ما قذفه في قلوبهم ،
__________________
(١) السفح : أسفل الجبل.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
