ثم صعدنا الى السماء الثانية فاذا فيها رجلان متشابهان ، فقلت : من هذان يا جبرئيل؟ قال ابنا الخالة يحيى وعيسى عليهماالسلام فسلمت عليهما وسلما على واستغفرت لهما واستغفر الى وقالا : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح.
٦٦٠ ـ حدثني الحسين بن عبد الله السكيني عن أبى سعيد البجلي عن عبد الملك ابن هارون عن أبى عبد الله عن الحسن بن على عليهماالسلام وذكر حديثا طويلا وفيه قال عليهالسلام وقد ذكر عيسى بن مريم عليهماالسلام : وكان عمره ثلث وثلثون سنة ثم رفعه الله الى السماء ويهبط الى الأرض بدمشق وهو الذي يقتل الدجال.
٦٦١ ـ وقوله : (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً) فانه روى ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا رجع آمن به الناس كلهم.
٦٦٢ ـ قال ، وحدثني ابى عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن ابى حمزة عن شهر بن حوشب قال ، قال لي الحجاج يا شهر! آية في كتاب الله قد أعيتنى فقلت ، ايها الأمير أية آية هي؟ فقال قوله (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ) والله انى لأمر باليهودي والنصراني فتضرب عنقه ثم أرمقه بعيني (١) فلما أراه يحرك شفتيه حتى يخمد ، فقلت أصلح الله الأمير ليس على ما تأولت ، قال ، كيف هو؟ قلت ، ان عيسى ينزل قبل يوم القيامة الى الدنيا ، فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا غيره الا آمن به قبل موته ، ويصلى خلف المهدي قال ، ويحك انى لك هذا ومن أين جئت به؟ فقلت ، حدثني به محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليهمالسلام فقال ، جئت والله بها من عين صافية.
٦٦٣ ـ في مجمع البيان (لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ) اختلف فيه على أقوال الى قوله ، وثالثها أن يكون المعنى ليؤمنن بمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم قبل موت الكتابي عن عكرمة ورواه أيضا أصحابنا ، وفي هذه الاية دلالة على ان كل كافر يؤمن عند المعاينة وعلى ان ايمانه ذلك غير مقبول كما لم يقبل ايمان فرعون في حال البأس عند زوال التكليف ، ويقرب من هذا ما رواه الامامية فان المحتضرين من جميع الأديان يرون
__________________
(١) رمقه رمقا : أطال النظر اليه.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
