قال : كان الطيار يقول لي إبليس ليس من الملئكة ، وانما أمرت الملئكة بالسجود لآدم فقال إبليس : لا اسجد فما لإبليس يعصى حين لم يسجد ، وليس هو من الملئكة ، قال : فدخلت أنا وهو على أبي عبد الله عليهالسلام قال : فأحسن والله في المسئلة ، فقال : جعلت فداك أرأيت ما ندب الله عزوجل اليه المؤمنين من قوله (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ادخل في ذلك المنافقون معهم؟ قال : نعم والضلال وكل من أقر بالدعوة الظاهرة وكان إبليس ممن أقر بالدعوة الظاهرة معهم.
٩٧ ـ وباسناده الى أبي عبد الله عليهالسلام قال : ان الملئكة كانوا يحسبون ان إبليس منهم وكان في علم الله انه ليس منهم فاستخرج ما في نفسه بالحمية والغضب ، فقال : (خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ).
٩٨ ـ الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عمن أخبره عن على بن جعفر قال : سمعت أبا الحسن عليهالسلام يقول : لما رأى رسول الله صلىاللهعليهوآله تيما وعديا وبنى امية يركبون منبره أفظعه (١) فانزل الله تبارك وتعالى وقرآنا يتأسى به : (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى) ثم أوحى اليه يا محمد انى أمرت فلم أطع فلا تجزع أنت إذا أمرت فلم تطع في وصيتك.
٩٩ ـ وباسناده الى موسى بن بكر قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الكفر والشرك أيهما أقدم؟ قال : فقال لي : ما عهدي بك تخاصم الناس (٢) قلت : أمرنى هشام بن سالم أن أسألك عن ذلك ، فقال لي : الكفر أقدم وهو الجحود ، قال الله عزوجل : (إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ) ،
١٠٠ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهالسلام قال : ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لعلى عليهالسلام في كلام طويل. هذا آدم أسجد الله له ملائكته فهل فعل بمحمد شيئا من هذا؟
__________________
(١) فظع فلان بالأمر : هاله وغلبه فلم يثق بأن يطيقه.
(٢) اى ما كنت أظن انك تخاصم الناس أو لم يكن قبل هذا ممن يخاصم المخالفين قاله المجلسي (ره)
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
