عليهالسلام أصلحك الله بلغنا شكواك وأشفقنا فلو علمتنا أو علمتنا من؟ فقال : ان عليا عليهالسلام كان عالما والعلم يتوارث ، فلا يهلك عالم الا بقي من بعده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله ، قلت أفيسع الناس إذا مات العالم ان لا يعرفوا الذي بعده؟ فقال اما أهل هذه البلدة فلا ـ يعنى المدينة ـ واما غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم ان الله يقول (وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) قال قلت أرأيت من مات في ذلك؟ فقال هو بمنزلة من خرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله.
٥٢٤ ـ في الكافي على بن محمد بن بندار عن إبراهيم بن اسحق عن محمد بن سليمان الديلمي عن ابى حجر الأسلمي عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله من أتى مكة حاجا ولم يزرني الى المدينة جفوته يوم القيامة ، ومن أتانى زائرا وجبت له شفاعتي ، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة ومن مات في أحد الحرمين مكة والمدينة لم يعرض ولم يحاسب ، ومن مات مهاجرا الى الله تعالى حشره الله تعالى يوم القيامة مع أصحاب بدر.
٥٢٥ ـ في مجمع البيان (وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ) الى قوله (غَفُوراً رَحِيماً) ومما جاء في معنى الاية من الحديث ما رواه الحسن عن النبي صلىاللهعليهوآله قال من فر بدينه من ارض الى ارض وان كان شبرا من الأرض استوجب الجنة وكان رفيق محمد وإبراهيم عليهماالسلام.
٥٢٦ ـ وروى العياشي باسناده عن محمد بن ابى عمير قال : وجه زرارة بن أعين ابنه عبيدا الى المدينة ليختبر له خبر ابى الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام فمات قبل ان يرجع اليه عبيد ابنه ، قال محمد بن ابى عمير. حدثني محمد بن حكيم قال : ذكرت لأبي الحسن عليهالسلام زرارة وتوجيهه عبيدا الى المدينة فقال : انى لأرجو ان يكون زرارة ممن قال الله : (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ) الآية.
٥٢٧ ـ في من لا يحضره الفقيه روى عن زرارة ومحمد بن مسلم انهما قالا : قلنا
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
