خير من المهاجري الأنصاري الرباني ناموس هاشم بن عبد مناف.
٣٨٥ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) باسناده قال على عليهالسلام في خطبة له : ان الله ذا الجلال والإكرام لما خلق الخلق ، واختار خيرة من خلقه ، واصطفى صفوة من عباده ، وأرسل رسولا منهم ، وانزل عليه كتابه ، وشرع له دينه وفرض فرائضه ، فكانت الجملة قول الله جل ذكره حيث امر فقال : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) فهو لنا أهل البيت خاصة دون غيرنا ، فانقلبتم على أعقابكم ، وارتددتم ونقضتم الأمر ونكثتم العهد ولم يضروا الله شيئا.
٣٨٦ ـ وباسناده الى الامام محمد بن على الباقر عليهماالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حديث طويل وفيه خطبة الغدير وفيها : معاشر الناس أنذركم انى رسول الله إليكم (قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ، أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ، وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ) الا وان عليا هو الموصوف بالصبر والشكر ، ثم من بعده ولدي من صلبه.
٣٨٧ ـ وروى عبد الله بن الحسن باسناده عن آبائه عليهمالسلام انه لما جمع أبو بكر على منع فاطمة فدك وبلغها ذلك جاءت اليه ، وقالت : أتقولون مات محمد صلىاللهعليهوآله ، فخطب جليل استوثق منه فتقه ، وانفتق رتقه (١) وأظلمت الأرض لغيبته. وكسفت النجوم لمصيبته. وأكدت الا مال (٢) وخشعت الجبال وأضيع الحريم وأزيلت الحرمة (٣) عند مماته فتلك والله النازلة الكبرى والمصيبة العظماء. لا مثلها نازلة ولا بائقة (٤) عاجلة أعلن بها كتاب الله جل ثناؤه في أفنيتكم (٥) في ممساكم
__________________
(١) «وفي رواية الإربلي في كشف الغمة» فخطب جليل استوسع وهيه واستنهر فتقه. والفتق : الشق. والرتق : ضده وانفتق اى انشق.
(٢) اكدى فلان اى بخل. أو قل خبره.
(٣) وفي كشف الغمة وغيره «وأديلت الحرمة» وهو من الادالة بمعنى الغلبة.
(٤) البائقة : الداهية.
(٥) الافنية جمع الفناء : ساحة الدار.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
