ولا كبيرة مع الاستغفار.
٣٧٣ ـ في تفسير على بن إبراهيم ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لما رجع من أحد فلما دخل المدينة نزل عليه جبرئيل عليهالسلام فقال : يا محمد ان الله يأمرك أن تخرج في اثر القوم ولا يخرج معك الا من به جراحة ، فأمر رسول الله صلىاللهعليهوآله مناديا ينادى : يا معشر المهاجرين والأنصار من كانت له جراحة فليخرج ، ومن لم يكن به جراحة فليقم فأقبلوا يضمدون جراحاتهم ويداوونها فانزل الله على نبيه (وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ ما لا يَرْجُونَ) وقال عزوجل : (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ) فخرجوا على ما بهم من الألم والجراح.
٣٧٤ ـ في تفسير العياشي عن زرارة عن أبى عبد الله عليهالسلام (١) في قول الله : (تِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ) قال ما زال منذ خلق الله آدم دولة لله ودولة لإبليس ، فأين دولة الله أما هو الا قائم واحد.
٣٧٥ ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ان على بن أبي طالب عليهالسلام امام أمتي وخليفتي عليها من بعدي ، ومن ولده القائم المنتظر الذي يملأ الله به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا ان الثابتين على القول به في زمان غيبته لا عز من الكبريت الأحمر ، فقام اليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله وللقائم من ولدك غيبة؟ قال : اى وربي و (لِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ) يا جابر ان هذا الأمر من الله ، وسر من سر الله ، مطوى عن عباد الله ، فإياك والشك فيه ، فان الشك في أمر الله عزوجل كفر.
٣٧٦ ـ في تفسير العياشي عن داود الرقى قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله : (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ) قال : ان الله هو اعلم بما هو مكونه قبل أن يكونه وهم ذر ، وعلم من يجاهد ممن لا يجاهد ، كما علم انه
__________________
(١) وفي نسخة «عن زرارة عن أبى جعفر (ع)».
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
