١٠٩٦ ـ عن معروف بن خربوذ قال : سمعت أبا جعفر (ع) يقال ان الله لما اوحى الى إبراهيم عليهالسلام أن خذ أربعة من الطير عمد إبراهيم فأخذ الحمامة والطاووس والوزة (١) والديك فنتف ريشهن بعد الذبح فرجعهن (٢) في مهراسة فهرسهن ثم فرقهن على جبال الأردن ، وكانت يؤمئذ عشرة أجبال فوضع على كل جبل منهن جزءا ثم دعاهن باسمائهن فاقبلن اليه سعيا يعنى مسرعات ، فقال إبراهيم عند ذلك ، (أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).
١٠٩٧ ـ روى ابو بصير عن ابى عبد الله عليهالسلام قال ، كانت الجبال عشرة ، وكانت الطيور الديك والحمامة والطاووس والغراب ، وقال ، فخذ اربعة من الطير فقطعهن بلحمهن وعظامهن وريشهن ثم أمسك رؤسهن ثم فرقهن على عشرة جبال على كل جبل منهن جزءا فجعل ما كان [في] هذا الجبل يذهب الى هذا الجبل بريشه ولحمه ودمه ، ثم يأتيه حتى يضع رأسه في عنقه. حتى فرغ من أربعتهن.
١٠٩٨ ـ في روضة الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى وعلى بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابى أيوب الخزاز عن ابى بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ، لما رأى إبراهيم عليهالسلام ملكوت السموات والأرض التفت فرأى جيفة على ساحل البحر نصفها في الماء ونصفها في البر تجيء سباع البحر فتأكل ما في الماء ثم ترجع فيشد بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا ، وتجيء سباع البر فتأكل منها فيشد بعضها على بعض ويأكل بعضها بعضا ، فعند ذلك
تعجب إبراهيم عليهالسلام مما رأى وقال : (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى) قال : كيف تخرج ما تناسل التي أكل بعضها بعضا : (قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) يعنى حتى أرى هذا كما رأيت الأشياء كلها (قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً) فقطعهن وأخلطهن كما اختلطت هذه الجيفة في هذه السباع التي أكل بعضها بعضا ، فخلط (ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً) فلما دعاهن أجبنه وكانت الجبال عشرة
__________________
(١) الوزة لغة في الإوز : البط.
(٢) كذا في النسخ والظاهر «فجعلهن» وفي المصدر «ثم جعلهن».
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
