وَالْأَرْضَ) قال. السموات والأرض وما فيهما من مخلوق في جوف الكرسي وله أربعة أملاك يحملونه بإذن الله ، فاما ملك منهم ففي صورة الآدميين. وهي أكرم الصور على الله ، وهو يدعو الله ويتضرع اليه ويطلب الشفاعة والرزق لبني آدم ، والملك الثاني في صورة الثور وهو سيد البهائم وهو يطلب الى الله ويتضرع اليه ويطلب الشفاعة والرزق لجميع البهائم ، والملك الثالث في صورة النسر وهو سيد الطير وهو يطلب الى الله تبارك وتعالى ويتضرع اليه ويطلب الشفاعة والرزق لجميع الطير ، والملك الرابع في صورة الأسد وهو سيد السباع وهو يرغب الى الله ويتضرع اليه ويطلب الشفاعة والرزق لجميع السباع ولم يكن في هذه الصور أحسن من الثور والا أشد انتصابا منه حتى اتخذ الملاء من بنى إسرائيل العجل فلما عكفوا عليه وعبدوه من دون الله خفض الملك الذي في صورة الثور رأسه استحياء من الله ان عبد من دون الله شيء يشبه وتخوف (١) أن ينزل به العذاب.
١٠٤٨ ـ في عيون الاخبار باسناده الى محمد بن سنان قال : سالت أبا الحسن الرضا عليهالسلام ، هل كان الله عارفا بنفسه قبل ان يخلق الخلق ، قال ، نعم ، قلت ، يراها ويسمعها؟ قال ما كان محتاجا الى ذلك لأنه لم يكن يسألها ولا يطلب منها هو نفسه ، ونفسه هو ، قدرته نافذة ، فليس يحتاج الى ان يسمى نفسه ولكنه اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها ، لأنه إذا لم يدع باسمه لم يعرف فأول ما اختاره لنفسه «العلى العظيم» لأنه أعلى الأشياء كلها فمعناه الله واسمه العلى العظيم ، هو أول أسمائه لأنه [علا] على كل شيء وفي أصول الكافي مثله.
١٠٤٩ ـ في روضة الكافي محمد بن خالد عن حمزة بن عبيد عن اسمعيل بن عباد عن أبى عبد الله عليهالسلام : (وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ) وآخرها («وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) والحمد لله رب العالمين» وآيتين بعدها.
١٠٥٠ ـ في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله في حديث طويل : الأمور ثلثة : امر تبين لك رشده فاتبعه وامر تبين لك غيه فاجتنبه ، وامر
__________________
(١) في بعض النسخ «تخوفا».
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
