(وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَّ) يعنى لا يحل لها ان تكتم الحمل إذا طلقت وهي حبلى والزوج لا يعلم بالحمل فلا يحل لها أن تكتم حملها وهو أحق بها في ذلك الحمل ما لم تضع. قال عز من قائل و (لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ).
٨٥٤ ـ في من لا يحضره الفقيه وسأل اسحق بن عمار أبا عبد الله عليهالسلام عن حق المرأة على زوجها؟ قال يشبع بطنها ويكسو جثتها وان جهلت غفر لها.
٨٥٥ ـ وروى الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليهالسلام انه قال : جاءت امرأة الى رسول الله صلىاللهعليهوآله فقالت : يا رسول الله ما حق الزوج على المراة : فقال لها : تطيعه ولا تعصيه ولا تتصدق من بيتها الا باذنه ولا تصوم تطوعا الا باذنه ، ولا تمنعه نفسها وان كانت على ظهر قتب (١) ولا تخرج من بيتها الا باذنه ، فان خرجت بغير اذنه لعنتها ملئكة السماء وملئكة الأرض وملئكة الغضب وملئكة الرحمة حتى ترجع الى بيتها ، فقالت : يا رسول الله من أعظم الناس حقا على الرجل؟ قال : والداه ، قالت : فمن أعظم الناس حق على المرأة قال : زوجها ، قالت : فما لي من الحق عليه بمثل ما له على؟ قال : لا ولا من كل مأة واحدة ، فقالت : والذي بعثك بالحق نبيا لا يملك رقبتي رجل أبدا.
٨٥٦ ـ وروى داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن رجل قال لآخر : اخطب لي فلانة فما فعلت شيئا مما قاولت من صداق أو ضمنت من شيء أو شرطت فذاك لي رضا وهو لازم لي ولم يشهد على ذلك ، فذهب فخطب له وبذل عنه الصادق وغير ذلك مما طالبوه وسألوه فلما رجع اليه أنكر ذلك كله؟ قال يغرم لها نصف الصداق عنه ، وذلك انه هو الذي ضيع حقها فلما إذ لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له حل لها ان تتزوج ، ولا يحل للأول فيما بينه وبين الله عزوجل الا أن يطلقها ، لان الله تعالى يقول : (فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) فان لم يفعل فانه مأثوم فيما بينه وبين الله عزوجل ، وكان الحكم الظاهر حكم الإسلام ، وقد أباح الله
__________________
(١) القتب : الرحل.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
