فعلت إنشاء الله (١) فكتب بخطه عليهالسلام وقرأته ، الفجر يرحمك الله هو الخيط الأبيض المعترض ليس هو الأبيض صعداء (٢) فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تتبينه ، فان الله تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا ، فقال : (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الاكل والشرب في الصوم وكذلك هو الذي يوجب به الصلوة.
٦٠٣ ـ محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال : سألته عن رجلين قاما فنظرا الى الفجر فقال أحدهما : هو ذا وقال الاخر ما ارى شيئا؟ قال : فيأكل الذي لم يستبن له الفجر ، وقد حرم على الذي زعم انه رأى الفجر ، ان الله عزوجل يقول : (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ»).
٦٠٤ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : سألته عن قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فظنوا انه ليل فأفطروا ثم ان السحاب انجلى فاذا الشمس؟ فقال : على الذي أفطر صيام ذلك اليوم ، ان الله عزوجل يقول : (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ) فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنه أكل متعمدا.
٦٠٥ ـ على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن أبى بصير وسماعة عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس ، فرأوا انه الليل ، فأفطر بعضهم ثم ان السحاب انجلى فاذا الشمس ، قال : على الذي أفطر صيام ذلك اليوم ، ان الله عزوجل يقول : (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ) فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنه أكل متعمدا.
__________________
(١) قوله «فعلت» متعلق بقوله «فان رأيت» قاله الفيض (ره) في الوافي.
(٢) صعداء : الذي يظهر اولا عند قرب الصبح مستدقا مستطيلا صاعدا كالعمود ويسمى ذاك بالفجر الاول لسبقه والكاذب لكون الأفق مظلما بعد ، ولو كان صادقا لكان الميز مما يلي الشمس دون ما يبعد منه ويشبه بذنب السرحان لدقته واستطالته (كذا في الوافي)
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
