على ما هدى وعافى ، كما قال عزوجل : (وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).
٥٨٩ ـ في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد ابن ابى نصر قال : قال لي ابو الحسن الرضا عليهالسلام : أخبرني عنك لو انى قلت لك قولا أكنت تثق به منى؟ فقلت له : جعلت فداك إذا لم أثق بقولك فبمن أثق وأنت حجة الله على خلقه؟ قال : فكن بالله أوثق فانك على موعد من الله أليس الله عزوجل يقول : (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ) وقال : (لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ) وقال : (وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً) فكن بالله عزوجل أوثق منك بغيره ولا تجعلوا في أنفسكم الا خيرا فانه مغفور لكم ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٥٩٠ ـ في روضة الكافي خطبة طويلة مسندة لأمير المؤمنين عليهالسلام يقول فيها فاحترسوا من الله عزوجل بكثرة الذكر ، واخشوا منه بالتقى وتقربوا اليه بالطاعة ، فانه قريب مجيب قال الله تعالى : (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)).
٥٩١ ـ في نهج البلاغة قال عليهالسلام ثم جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما اذن لك فيه من مسألته فمتى شئت استفتحت بالدعاء أبواب نعمته واستمطرت شآبيب رحمته (١) فلا يقنطك إبطاء اجابته فان العطية على قدر النية. وربما أخرت عنك الاجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السائل وأجزل لعطاء الأمل وربما سئلت الشيء فلا تؤتاه ، وأوتيت خير أمنه عاجلا أو آجلا ، أو صرف عنك لما هو خير لك ، فلرب امر قد طلبته فيه هلاك دينك لو أوتيته فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله وينفى عنك وباله ، فالمال لا يبقى لك ولا تبقى له.
٥٩٢ ـ وفيه قال عليهالسلام : إذا كانت لك الى الله سبحانه حاجة فابدأ بمسئلة الصلوة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ثم أسال حاجتك ، فان الله أكرم من ان يسئل حاجتين فيقضى إحديهما ويمنع الاخرى.
٥٩٣ ـ في مجمع البيان روى عن أبى عبد الله عليهالسلام انه قال. وليؤمنوا بى اى
__________________
(١) استمطر الله : سئله المطر وشئابيب جمع شؤبوب : الدفعة من المطر.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
