فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ».
٥٣٤ ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن على بن مهزيار قال : كتب أبو جعفر عليهالسلام الى جعفر وموسى وفيما أمرتكما به من الاشهاد بكذا وكذا نجاة لكما في آخرتكما ، وانفاذا لما أوصى به أبواكما وبرا منكما ، واحذرا أن لا تكونا بدلتما وصيتهما ، ولا غيرتماها عن حالها وقد خرجا من ذلك ، رضى الله عنهما وصار ذلك في رقابكما ، وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه في الوصية : (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).
٥٣٥ ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب ان رجلا كان بهمدان ذكر ان أباه مات وكان لا يعرف هذا الأمر ، فاوصى بوصية عند الموت ، واوصى ان يعطى شيء في سبيل الله فسئل عنه ابو عبد الله عليهالسلام كيف يفعل به؟ فأخبرناه انه كان لا يعرف هذا الأمر ، فقال : لو ان رجلا اوصى الى ان أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما ، ان الله عزوجل يقول : (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ) فانظروا الى من يخرج الى هذا الوجه يعنى الثغور فابعثوا به اليه.
٥٣٦ ـ عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن حجاج الخشاب عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن امرأة أوصت الى بمال ان يجعل في سبيل الله ، فقيل لها : يحج به؟ فقالت : اجعله في سبيل الله ، فقالوا لها نعطيه آل محمد؟ قالت : اجعله في سبيل الله ، فقال ابو عبد الله عليهالسلام : اجعله في سبيل الله كما أمرت ، قلت مرني كيف اجعله؟ قال اجعله كما أمرت ان الله تبارك وتعالى يقول (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) أرايتك لو امرتك ان تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا؟ قال فمكثت بعد ذلك ثلث سنين ثم دخلت عليه فقلت له مثل الذي قلت له أول مرة ، فسكت هنيئة ثم قال : هاتها ، قلت : من أعطيها؟ قال : عيسى شلقان. (١)
__________________
(١) قال الفيض (ره) في الوافي : سبيل الله عند العامة الجهاد ولما لم يكن جهادهم ـ
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
