ترابها ، فلما صاروا الى بنائها فأرادوا أن يبنوها خرجت عليهم حية فمنعت الناس البناء حتى هربوا ، فأتوا الحجاج فأخبروه فخاف ان يكون قد منع بناها فصعد المنبر ثم انشد الناس وقال : انشد الله عبدا عنده مما ابتلينا به علم لما أخبرنا به ، قال : فقام اليه شيخ. فقال ان يكن عند أحد علم فعند رجل رايته جاء الى الكعبة فأخذ مقدارها ثم مضى ، فقال الحجاج : من هو؟ قال : على بن الحسين ، فقال : معدن ذلك «فبعث الى على بن الحسين صلوات الله عليهما فأتاه فأخبره ما كان من منع الله إياه البناء ، فقال له على بن الحسين : يا حجاج عمدت الى بناء إبراهيم واسمعيل ، فألقيته في الطريق وأنهبته كأنك ترى انه تراث لك ، اصعد المنبر وانشد الناس ان لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئا الا رده ، قال : ففعل وأنشد الناس الا لا يبقى منهم أحد عنده شيء الا رده قال : فردوه فلما راى جمع التراب أتى على بن الحسين صلوات الله عليه فوضع الأساس وأمرهم ان يحفروا ، قال : فتغيبت عنهم الحية وحفروا ، حتى انتهوا الى موضع القواعد قال لهم على بن الحسين عليهالسلام تنحوا فتنحوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثم بكى ثم غطاها بالتراب بيد نفسه ، ثم دعا الفعلة فقال : ضعوا بناءكم ، فوضعوا البناء فلما ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فقلب. فألقى في جوف الكعبة. فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد اليه بالدرج.
٣٧٤ ـ وباسناده الى أبي عبد الله عليهالسلام قال : ان قريشا لما هدموا الكعبة وجدوا في قواعده حجرا فيه كتاب لم يحسنوا قراءته ، حتى دعوا رجلا فقرأه فاذا فيه : انا الله ذو بكة ، حرمتها يوم خلقت السموات والأرض ، ووضعتها بين هذين الجبلين ، وحففتها بسبعة أملاك حفا.
٣٧٥ ـ محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الحجر امن البيت هو أو فيه شيء من البيت؟ فقال : لا ولا قلامة ظفر ، ولكن اسمعيل دفن امه فيه ، فكره ان توطي فحجر عليه حجرا وفيه قبور أنبياء.
٣٧٦ ـ في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن النضر بن سويد عن هشام عن
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
