قال الله تبارك وتعالى قلت فكيف قال : قال ليس فيها الف ولا واو قال : (ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها) يقول ما نميت من امام أو ننسه ذكره نأت بخير منه من صلبه مثله.
٣١٣ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) حديث طويل عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وفيه فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأصحابه : قولوا ، إياك نعبد واحدا لا نقول كما قالت الدهرية ان الأشياء لا بدؤ لها وهي دائمة ، ولا كما قال الثنوية الذين قالوا ان النور والظلمة هما المدبران ، ولا كما قال مشركو العرب ان أوثاننا آلهة ، فلا نشرك بك شيئا ولا ندعوا من دونك إلها كما يقول هؤلاء الكفار ، ولا نقول كما قالت اليهود والنصارى ان لك ولدا تعاليت عن ذلك علوا كبيرا ، قال : فذلك قوله ، (وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى) وقالت طائفة غيرهم من هؤلاء الكفار ما قالوا ، قال الله يا محمد تلك أمانيهم التي يمنونها بلا حجة قل هاتوا برهانكم وحجتكم على دعواكم ان كنتم صادقين كما أتى محمد ببراهينه التي سمعتموها ، ثم قال ، (بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ) يعنى كما فعل هؤلاء الذين آمنوا برسول الله صلىاللهعليهوآله لما سمعوا براهينه وحجته وهو محسن في عمله لله فله اجره ثوابه عند ربه يوم فصل القضاء (وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) حين يخاف الكافرون بما يشاهدونه من العقاب ولا هم يحزنون عند الموت لان البشارة بالجنان يأتيهم.
٣١٤ ـ وفيه عن الصادق عليهالسلام حديث طويل وفيه الجدال بالتي هي أحسن قد قرنه العلماء بالدين والجدال بغير التي هي أحسن محرم وحرمه الله على شيعتنا ، وكيف يحرم الجدال جملة وهو يقول ، (وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى) قال الله تعالى ، (تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) فجعل علم الصدق والايمان بالبرهان ، وهل يؤتى بالبرهان الا في الجدال بالتي هي أحسن والتي ليست بأحسن
٣١٥ ـ في كتاب الخصال في احتجاج على عليهالسلام على الناس يوم الشورى قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلىاللهعليهوآله مثل ما قال لي : أهل ولايتك يخرجون يوم القيامة من قبورهم على نوق بيض شراك نعالهم نور يتلألأ ، قد سهلت عليهم الموارد وفرجت عنهم الشدائد ، وأعطوا الامان ، وانقطعت عنهم الأحزان حتى ينطلق بهم الى ظل عرش الرحمن ، توضع بين أيديهم مائدة يأكلون منها حتى يفرغ من الحساب ، يخاف
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
