الرضا عليهالسلام عما يرويه الناس من أمر الزهرة وانها كانت امرأة فتن بها هاروت وماروت ، وما يروونه من أمر سهيل. وانه كان عشارا باليمن ، فقال الرضا عليهالسلام كذبوا في قلوبهم انهما كوكبان ، وانما كانتا دابتين من دواب البحر فغلط الناس وظنوا انهما كوكبان ، وما كان الله تعالى ليمسخ أعدائه أنوارا مضيئة ، ثم يبقيهما ما بقيت السموات والأرض ، وان المسوخ لم تبق أكثر من ثلثة أيام حتى ماتت ، وما يتناسل منها شيء ، وما على وجه الأرض اليوم مسخ وان التي وقع عليها المسوخية مثل القرد والخنازير والدب وأشباهها انما هي مثل ما مسخ الله تعالى على صورها قوما غضب الله عليهم ولعنهم بانكارهم توحيد الله وتكذيبهم رسل الله وأما هاروت وماروت فكانا ملكين علما الناس ليتحرزوا به من سحر السحرة ويبطلوا به كيدهم وما علما أحدا من ذلك شيئا الا قالا له : (إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ) فكفر قوم باستعمالهم لما أمروا بالاحتراز منه ، وجعلوا يفرقون بما يعلمون بين المرء وزوجه قال الله تعالى : (وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ) يعنى بعلمه.
٢٩٧ ـ عن الرضا عليهالسلام حديث طويل في تعداد الكبائر وبيانها من كتاب الله وفيه يقول الصادق عليهالسلام : والسحر لأنه تعالى يقول : «وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الاخرة من خلاق».
٢٩٨ ـ في كتاب الخصال عن ابى عبد الله عليهالسلام عن أبيه عن جده عليهمالسلام قال ان المسوخ من بنى آدم ثلثة عشر الى ان قال : واما الزهرة فكانت امرأة فتنت هاروت وماروت فمسخها الله كوكبا.
٢٩٩ ـ عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على بن ابى طالب عليهالسلام قال سألت رسول الله صلىاللهعليهوآله عن المسوخ؟ فقال : هي ثلثة عشر الى ان قال : واما الزهرة فكانت امرأة نصرانية وكانت لبعض ملوك بنى إسرائيل وهي التي فتن بها هاروت وماروت ، وكان اسمها ناهيد.
٣٠٠ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده الى محمد بن الحسن بن علان عن ابى الحسن عليهالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام : ومسخت الزهرة لأنها كانت امرأة فتن بها هاروت وماروت.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
