بعد محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم مفضلون ، وبريئا من رسل الله الذين هم لعلى بعد محمد مفضلون واما ما قاله اليهود فهو ان اليهود أعداء الله لما قدم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم الى المدينة أتوه بعبد الله ابن صوريا فسأله عن أشياء فأجابه الى أن قال : بقيت خصلة ان قلتها آمنت بك واتبعتك ، اى ملك يأتيك بما تقوله عن الله؟ قال : جبرئيل ، قال ابن صوريا : ذلك عدونا من بين الملئكة ينزل بالقتل والشدة والحرب ورسولنا ميكائيل يأتى بالسرور والرخاء ، فلو كان ميكائيل هو الذي يأتيك آمنا بك لان ميكائيل كان يشيد ملكنا ، وجبرئيل كان يهلك ملكنا ، فهو عدونا لذلك فقال سلمان الفارسي رضى الله عنه : فما بدو عداوته لكم؟ قال : نعم يا سلمان عادانا مرارا كثيرة ، وكان من أشد ذلك علينا ان الله انزل على أنبيائه ان بيت المقدس يخرب على يد رجل يقال له بخت نصر وفي زمانه ، وأخبرنا بالحين الذي يخرب فيه ، والله يحدث الأمر بعد الأمر فيمحو ما يشاء ويثبت فلما بلغنا ذلك الحين الذي يكون فيه هلاك بيت المقدس بعث اوائلنا رجلا من أقوياء بنى إسرائيل وأفاضلهم ، نبيا كان يعد من أنبيائهم يقال له دانيال في طلب بخت نصر ليقتله ، فحمل معه وقر مال لينفقه في ذلك ، فلما انطلق في طلبه لقيه ببابل غلاما ضعيفا مسكينا ليس له قوة ولا منعة فأخذه صاحبنا ليقتله فدفع عنه جبرئيل وقال لصاحبنا : ان كان ربكم هو الذي أمر بهلاككم فانه لا يسلطك عليه. وان لم يكن هذا فعلى أى شيء تقتله فصدقه صاحبنا وتركه ورجع إلينا ، فأخبرنا بذلك وقوى بخت نصر وملك وغزانا وخرب بيت المقدس فلهذا نتخذه عدوا وميكائيل عدو لجبرئيل ، فقال سلمان يا بن صوريا فبهذا العقل المسلوك به غير سبيله ضللتم أرأيتم أوائلكم كيف بعثوا من يقتل بخت نصر ، وقد أخبر الله تعالى في كتبه على السنة رسله انه يملك ويخرب بيت المقدس أرادوا بذلك تكذيب أنبياء الله في أخبارهم أو اتهموهم في أخبارهم أو صدوهم في الخبر عن الله ومع ذلك أرادوا مغالبة لله هل كان هؤلاء ومن وجهوه إلا كفارا بالله ، واى عداوة تجوز ان تعتقد لجبرئيل وهو يصد به عن مغالبة الله عزوجل ، وينهى عن تكذيب خبر الله تعالى فقال ابن صوريا : قد كان الله أخبر بذلك على السن أنبيائه ، ولكنه يمحو ما يشاء ويثبت قال سلمان : فاذا لا تتيقنوا بشيء مما في التوراة من الاخبار عما مضى وعما يستأنف ، فان الله يمحو ما يشاء ويثبت ، وإذا لعل الله قد كان عزل موسى وهارون عن النبوة وأبطلا في
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
