دعواهما ، لان الله يمحو ما يشاء ويثبت ، ولعل كل ما أخبراكم انه يكون لا يكون وما أخبراكم انه لا يكون يكون ، وكذلك ما أخبراكم عما كان لعله لم يكن وما أخبراكم انه لم يكن لعله كان ولعل ما وعده من الثواب يمحوه ولعل ما توعد به من العقاب يمحوه فانه يمحو ما يشاء ويثبت انكم جهلتم معنى يمحو الله ما يشاء ويثبت فلذلك أنتم بالله كافرون ولاخباره عن الغيوب مكذبون ، وعن دين الله منسلخون ثم قال سلمان : فانى اشهد ان من كان عدوا لجبرئيل فانه عدو لميكائيل وانهما جميعا عدوان لمن عاداهما ، سلمان لمن سالمهما ، فانزل لله تعالى عند ذلك موافقا لقول سلمان (ره) (قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ) في مظاهرته لأولياء الله على أعداء الله ونزوله بفضائل على ولى الله من عند الله «فانه نزله» فان جبرئيل نزل هذا القرآن (عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ) بامره مصدقا لما بين يديه من ساير كتب الله وهدى من الضلالة وبشرى للمؤمنين بنبوة محمد وولاية على ومن بعدهما من الائمة بأنهم أولياء الله حقا إذا ماتوا على موالاتهم لمحمد وعلى آلهما الطيبين. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٩٢ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده الى انس بن مالك عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حديث طويل قال فيه صلىاللهعليهوآلهوسلم لعبد الله بن سلام وقد سأله عن مسائل؟ أخبرني بهن جبرئيل عليهالسلام آنفا قال : هل أخبرك جبرئيل قال نعم ، قال : ذلك عدو اليهود من الملائكة ، قال : ثم قرأ هذه الاية (قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ).
٢٩٣ ـ في روضة الكافي في رسالة ابى جعفر عليهالسلام الى سعد الخير وكل امة قد رفع الله عنهم علم الكتاب حين نبذوه وولاهم عدوهم حين تولوه وكان من نبذهم الكتاب ان أقاموا حروفه وحرفوا حدوده. فهم يروونه ولا يرعونه والجهال يعجبهم حفظهم للرواية والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية وكان من نبذهم الكتاب ان ولوه الذين لا يعلمون فأوردوهم الهوى وأصدروهم الى الردى وغيروا عرى الدين «الى ان قال عليهالسلام :» ثم اعرف أشباههم من هذه الامة الذين أقاموا حروف الكتاب وحرفوا حدوده ، فهم مع السادة والكبرة فاذا تفرقت قادة الأهواء كانوا مع أكثرهم دينا وذلك مبلغهم عن العلم لا يزالون كذلك في طبع وطمع ولا يزال يسمع صوت إبليس على ألسنتهم بباطل كثير. والحديث
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
