الدواء الكريه لمصالحتهم يجب ان يتخذهم أولادهم أعداء من أجل ذلك؟ لا ولكنكم بالله جاهلون ، وعن حكمته غافلون ، اشهد ان جبرئيل وميكائيل بأمر الله عاملان ، وله مطيعان وانه لا يعادى أحدهما الا من عادى الاخر ؛ وانه من زعم انه يحب أحدهما ويبغض الاخر فقد كذب ، وكذلك محمد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلى اخوان كما ان جبرئيل وميكائيل اخوان ، فمن أحبهما فهو من أولياء الله ومن أبغضهما فهو من أعداء الله ، ومن أبغض أحدهما وزعم انه يحب الاخر فقد كذب وهما منه بريئان ، والله تعالى وملائكته وخيار خلقه منه برآء.
٢٩١ ـ وقال أبو محمد عليهالسلام كان سبب نزول قوله تعالى (قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ) الآيتين ما كان من اليهود أعداء الله من قول سيئ في جبرئيل وميكائيل ، ومن كان من أعداء الله النصاب من قول أسوء منه في الله وفي جبرئيل وميكائيل وساير ملئكة الله اما ما كان من النصاب فهو ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لما كان لا يزال يقول في على عليهالسلام الفضائل التي خصه الله عزوجل بها ، والشرف الذي اهله الله تعالى له ، وكان في كل ذلك يقول : أخبرني به جبرئيل عن الله ، ويقول في بعض ذلك جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، يفتخر جبرئيل على ميكائيل ، في انه عن يمين على عليهالسلام الذي هو أفضل من اليسار ، كما يفتخر نديم ملك عظيم في الدنيا يجلسه الملك عن يمينه على النديم الاخر الذي يجلسه عن يساره ، ويفتخران على إسرافيل الذي خلقه بالخدمة ، وملك الموت الذي امامه بالخدمة. وان اليمين والشمال أشرف من ذلك كافتخار حاشية الملك على زيادة قرب محلهم من ملكهم وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول في بعض أحاديثه : ان الملئكة أشرفها عند الله أشدها لعلى بن ابى طالب عليهالسلام حبا وانه قسم الملئكة فيما بينها والذي شرف عليا عليهالسلام على جميع الورى بعد محمد المصطفى صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول مرة : ان ملئكة السموات والحجب ليشتاقون الى رؤية على بن ابى طالب عليهالسلام كما تشتاق الوالدة الشفيقة الى ولدها البار الشفيق ، آخر من بقي عليها بعد عشرة دفنهم ، فكان هؤلاء النصاب يقولون : الى متى يقول محمد جبرئيل وميكائيل والملئكة كل ذلك تفخيم لعلى بن أبي طالب وشأنه ويقول الله تعالى لعلى خاص من ساير الخلق برئنا من رب ومن ملئكة ومن جبرئيل وميكائيل هم لعلى
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
