٢٨٨ ـ عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهماالسلام قال : أتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم رجل فقال له ما لي لا أحب الموت؟ فقال له : ألك مال؟ قال نعم ، قال فقدمته ، قال : لا قال فمن ثم لا تحب الموت.
٢٨٩ ـ في مجمع البيان قال أمير المؤمنين عليهالسلام وهو يطوف بين الصفين بصفين في غلالة (١) لما قال له الحسن ابنه عليهالسلام : ما هذا زي الحرب ، فقال : يا بنى ان أباك لا يبالي وقع على الموت أو وقع الموت عليه ، واما ما روى عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم انه قال : لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ، ولكن ليقل اللهم أحيني ما دامت الحيوة خيرا لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي ، فانما نهى تمنى الموت لأنه يدل على الجزع ، والمأمور به الصبر وتفويض الأمور اليه ، ولأنا لا نأمن وقوع التقصير فيما أمرنا به ، ونرجو في البقاء التلافي.
٢٩٠ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) وقال ابو محمد عليهالسلام : قال جابر بن عبد الله سأل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عبد الله بن صور يا غلام أعور يهودي تزعم اليهود انه اعلم بكتاب الله وعلوم أنبيائه عن مسائل كثيرة تعنته فيها (٢) فأجابه عنها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بما لم يجد الى انكار شيء منه سبيلا فقال له : يا محمد من يأتيك بهذه الاخبار عن رسول الله تعالى؟ قال : جبرئيل ، فقال : لو كان غيره يأتيك بها لامنت بك ، ولكن جبرئيل عدونا من بين الملئكة ، فلو كان ميكائيل أو غيره سوى جبرئيل يأتيك بها لامنت بك ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ولم اتخذتم جبرئيل عدوا؟ قال : لأنه ينزل بالبلاء أو لشدة على بنى إسرائيل ، ودفع دانيال عن قتل بخت نصر حتى قوى امره وأهلك بنى إسرائيل وكذلك كل بأس وشدة لا ينزلها الا جبرئيل ، وميكائيل يأتينا بالرحمة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ويحك أجهلت امر الله وما ذنب جبرئيل ان أطاع الله فيما يريده بكم ، أرأيتم ملك الموت أهو عدوكم وقد وكله الله تعالى بقبض أرواح الخلق أرأيتم الآباء والأمهات إذا وجروا (٣) الأولاد
__________________
(١) الغلالة ـ بالكسر ـ شعار يلبس تحت الثوب الدرع.
(٢) تعنته : طلب زلته ومشقته.
(٣) «وجرة وجرا : جعل الوجور في فيه» الوجور : الدواء يوجر اى يصيب في الفم.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
