في ظاهر الأمر (١) وقد كانت تفتخر على سائر أزواجه (صلى الله عليه وآله وسلم) بزواجها الإلهي (٢)!
ولماذا «زوجناكها» ألحظوة الجنس فقط؟ وقد كان له ان يتزوج بها قبل ان يزوجها لغلامه ولم يفعل وهي راغبة اليه (صلى الله عليه وآله وسلم)! أترى الشريفة القريبة الى النبي ترجّح غلامه (صلى الله عليه وآله وسلم) عليه ، ثم النبي يرجح ثيبة غلامه على البكر؟!
__________________
ـ واكرمهن سترا واقربهن رحما وزوجنيك الرحمن من فوق عرشه وكان جبرئيل (عليه السلام) هو السفير بذلك وانا بنت عمك ليس لك من نسائك قريبة غيري.
(١) يروى الامام احمد ومسلم والنسائي من طرق عن سليمان ابن المغيرة عن انس قال : لما انقضت عدة زينب قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لزيد بن حارثة «اذهب فاذكرها علي» فانطلق حتى أتاها وهي تخمر عجينها قال : لما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع ان انظر إليها وأقول ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذكرها فوليتها ظهري ونكحت على عقبي وقلت يا زينب ابشري أرسلني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بذكرك قالت : ما ان بصانعة شيئا حتى أوامر ربي عز وجل فقامت الى مسجدها ونزل القرآن وجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فدخل عليها بغير اذن
(٢) في الدر المنثور ٥ : ٢٠٣ ـ اخرج الطبراني والبيهقي في سننه وابن عساكر من طريق الكميت بن يزيد الاسدي قال حدثني مذكور مولى زينب بنت جحش قالت : خطبني عدة من اصحاب النبي (ص) فأرسلت اليه (ص) اخي يشاوره في ذلك قال (ص) فأين هي ممن يعلمها كتاب ربها وسنة نبيها؟ قالت : من؟ قال (ص) : زيد بن حارثة فغضبت وقالت تزوج بنت عمتك مولاك ثم اتتني فأخبرتني بذلك فقلت أشد من قولها وغضبت أشد من غضبها فانزل الله تعالى : (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ ..) فأرسلت اليه زوجني من شئت فزوجني منه فأخذته بلساني فشكاني الى النبي (ص) فقال له : إذا طلقها فطلقني فبت طلاقي فلما انقضت عدتي لم أشعر الا والنبي (ص) وانا مكشوفة الشعر ـ
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٤ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3047_alfurqan-fi-tafsir-alquran-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
