يأتي يَكْتُمُ إِيمانَهُ القمّيّ قال كتم إيمانه ستّ مائة سنة.
وفي المجمع عن الصادق عليه السلام : التقيّة من ديني ودين آبائي ولا دين لمن لا تقيّة له والتقيّة ترس الله في الأرض لأنّ مؤمن آل فرعون لو أظهر الإِسلام لقتل.
وفي المجالس عن النبيّ صلّى الله عليه وآله : الصدّيقون ثلاثة وعدّ منهم حزقيل مؤمن آل فرعون وقد مرّ تمامه أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أتقصدون قتله أَنْ يَقُولَ لأن يقول رَبِّيَ اللهُ وحده وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ أضافه إليهم بعد ذكر البيّنات احتجاجاً عليهم واستدراجاً لهم إلى الاعتراف به ثمّ أخذهم بالاحتجاج من باب الاحتياط وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ لا يتخطّاه وبال كذبه فيحتاج في دفعه الى قتله وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ فلا أقلّ من أن يصيبكم بعضه وفيه مبالغة في التحذير وإظهار للانصاف وعدم التعصّب ولذلك قدّم كونه كاذباً إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ قيل احتجاج ثالث ذو وجهين أحدهما انّه لو كان مسرفاً كذّاباً لما هداه الله الى البيّنات ولما عضده بتلك المعجزات وثانيهما انّ من خذله الله وأهلكه فلا حاجة لكم الى قتله ولعلّه أراد به المعنى الأوّل وخيّل إليهم الثاني لتلين شكيمتهم وعرّض به فرعون بأنّه مسرف كذّاب لا يهديه الله سبيل الصواب.
(٢٩) يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ غالبين عالين فِي الْأَرْضِ أرض مصر فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللهِ إِنْ جاءَنا أي فلا تفسدوا أمركم ولا تتعرّضوا لبأس الله بقتله فانّه ان جاءنا لم يمنعنا منه أحد وانّما أدرج نفسه فيه ليريهم انّه معهم ومساهمهم فيما ينصح لهم قالَ فِرْعَوْنُ ما أُرِيكُمْ ما أشير عليكم إِلَّا ما أَرى واستصوبه من قتله وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ طريق الصواب.
(٣٠) وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ في تكذيبه والتعرّض له مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ مثل أيّام الأمم الماضية المتحزّبة على الرسل يعني وقائعهم وجمع الأحزاب مع التفسير أغنى عن جميع اليوم.
(٣١) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ مثل سنّة الله فيهم حين استأصلهم وأهلكهم جزاء بما كانوا عليه من الكفر وإيذاء الرسل وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ كقوم لوط وَمَا
![تفسير الصّافي [ ج ٤ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3035_tafsir-alsafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
