الركعة الثانية ثمّ يجلس الإِمام فيقومون هم فيصلون ركعة أخرى ثمّ يسلم عليهم فينصرفون بتسليمه قال وفي المغرب مثل ذلك يقوم الإِمام ويجيء طائفة فيقومون خلفه ثمّ يصلي بهم ركعة ثمّ يقوم ويقومون فيمثل الإِمام قائماً فيصلون ركعتين فيتشهدون ويسلم بعضهم على بعض ثمّ ينصرفون فيقومون في موقف أصحابهم ويجيء الآخرون ويقومون في موقف أصحابهم خلف الإِمام فيصلي بهم ركعة يقرأ فيها ثمّ يجلس فيتشهد ثمّ يقوم ويقومون معه ويصلي بهم ركعة أخرى ثمّ يجلس ويقومون هم فيتمون ركعة أخرى ثمّ يسلم عليهم.
(١٠٣) فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فإذا فرغتم من صلاتكم وأنتم محاربوا عدوكم فَاذْكُرُوا اللهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ ادعو الله في هذه الأحوال لعله ينصركم على عدوكم ويظفركم به مثل قوله تعالى إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فإذا استقررتم في أوطانكم وأقمتم في أمصاركم فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ فأتموا الصلاة التي أذن لكم في قصرها وتخفيفها في حال السفر والخوف وأتموا حدودها إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً.
في الكافي والعيّاشيّ عن الباقر عليه السلام : يعني مفروضاً وليس يعني وقت فوتها إذا جاز ذلك الوقت ثمّ صلاها لم تكن صلاته هذه مؤداة ولو كان كذلك لهلك سليمان بن داود حين صلاها لغير وقتها ولكن متى ما ذكرها صلاها.
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام : مَوْقُوتاً أي ثابتاً وليس ان عجلت قليلاً وأخرت قليلاً بالذي يضرك ما لم تضع تلك الإضاعة فان الله عزّ وجلّ يقول لقوم أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا.
(١٠٤) وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ لا تضعفوا في طلب القوم الذين هم أعداء الله وأعداؤكم إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ مما ينالكم من الجراح منهم فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ أيضاً مما ينالهم من ذلك كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ ما لا يَرْجُونَ من إظهار الدين واستحقاق الثواب فأنتم أولى وأحرى على حربهم وقتالهم منهم على قتالكم وَكانَ اللهُ عَلِيماً بمصالح خلقه حَكِيماً في تدبيره إياهم.
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
