يكن قرأت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه والصلوات كلها في السفر الفريضة ركعتان كل صلاة إلّا المغرب فإنها ثلاث ليس فيها تقصير وتركها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم في السفر والحضر ثلاث ركعات وزاد في الفقيه وقد سافر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم الى ذي خشب وهي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان أربعة وعشرون ميلاً فقصر وأفطر فصارت سنة وقد سمى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قوماً صاموا حين أفطر العصاة إلى يوم القيامة وانا لنعرف أبناءهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا.
وعن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم : فرض المسافر ركعتان غير قصر.
أقول : وأقل سفر يقصّر فيه ثمانية فراسخ ذاهباً وجائياً كما يستفاد من الأخبار المعصومية وأكثر أصحابنا قد خفي عليهم ذلك حيث زعموا ان هذه المسافة معتبرة في الذهاب خاصّة وقد حققنا ذلك في كتابنا الموسوم بالوافي وغيره إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا في أنفسكم أو دينكم وهذا الشرط باعتبار الغالب في ذلك الوقت فان القصر ثابت في حال الامن أيضاً.
وفي الكافي والفقيه والتهذيب عن الصادق عليه السلام في هذه الآية : انها في الركعتين تنقص منهما واحدة يعني في حال الخوف إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً ظاهر العداوة.
(١٠٢) وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ في أصحابك الضاربين في الأرض الخائفين عدوهم ان يغيروهم فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ بأن تؤمهم فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ من أصحابك مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ يحرسونكم وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ تحذرهم وتيقظهم وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً تمنوا ان ينالوا منكم غرة في صلواتكم فيحملون عليكم حملة واحدة وهو بيان ما لأجله أمروا بأخذ السلاح وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ رخصة لهم في وضعها إذا ثقل عليهم أخذها بسبب مطر أو مرض وَخُذُوا
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
