في المجمع عن أبي حمزة الثمالي : لما نزلت آية الهجرة سمعها رجل من المسلمين وهو جندع أو جندب بن ضمرة وكان بمكّة فقال والله ما انا ممن استثنى الله إني لأجد قوة واني لعالم بالطريق وكان مريضاً شديد المرض فقال لبنيه والله لا أبيت بمكّة حتّى اخرج منها فاني أخاف ان أموت فيها فخرجوا يحملونه على سرير حتّى إذا بلغ التنعيم مات فنزلت الآية.
والعيّاشيّ عن محمّد بن أبي عمير قال : وجّه زرارة بن أعين ابنه عبيداً إلى المدينة يستخبر له خبر أبي الحسن موسى بن جعفر وعبد الله الأفطس فمات قبل أن يرجع إليه عبيد الله قال محمّد بن أبي عمير حدّثني محمّد بن حكيم قال : ذكرت لأبي الحسن عليه السلام زرارة وتوجيهه عبيداً إلى المدينة فقال اني لأرجو أن يكون زرارة ممن قال الله : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ (الآية).
(١٠١) وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ سافرتم فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ بتنصيف الرباعيات لما أمر الله بالجهاد والهجرة بيّن صلاةَ السفر والخوف قيل كأنهم ألفوا الإتمام وكان مظنة لأن يخطر ببالهم ان عليهم نقصاناً في التقصير فرفع عنهم الجناح لتطيب نفوسهم بالقصر ويطمئنوا إليه.
وفي الفقيه والعيّاشيّ عن زرارة ومحمّد بن مسلم قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي وكم هي فقال ان الله عزّ وجلّ يقول وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ فصار التقصير في السفر واجباً كوجوب التمام في الحضر قالا قلنا انما قال الله تعالى فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ولم يقل افعلوا كيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر فقال أوليس قد قال الله عزّ وجلّ إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ألا ترون ان الطواف بهما واجب مفروض لأن الله عزّ وجلّ ذكره في كتابه وصنعه نبيه صلّى الله عليه وآله وسلم كذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم وذكره الله في كتابه قالا قلنا له فمن صلى في السفر أربعاً أيعيد أم لا قال ان كان قد قرأت عليه آية التقصير وفسرت له وصلى اربعاً أعاد وان لم
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
