الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ويعلمهم التوراة وأنزل الله عليه الإنجيل لما أراد الله عليهم حجّة. ومرفوعاً قال : ان أصحاب عيسى سألوه أن يحيي لهم ميتاً فأتى بهم إلى قبر سام بن نوح فقال له قم بإذن الله يا سام بن نوح قال فانشق القبر ثمّ أعاد الكلام فتحرك ثمّ أعاد الكلام فخرج سام بن نوح فقال له عيسى أيهما أحبّ اليك تبقى أو تعود قال فقال يا روح الله بل أعود اني لأجد حرقة الموت أو قال لذعة الموت في جوفي إلى يومي هذا.
وفي الكافي والعيّاشيّ عن الصادق عليه السلام : انه سئل هل كان عيسى بن مريم أحيا أحداً بعد موته حتّى كان له أكل ورزق ومدة وولد؟ فقال نعم انه كان له صديق مواخ له في الله تعالى وكان عيسى عليه السلام يمر به وينزل عليه وان عيسى غاب عنه حيناً ثمّ مر به ليسلم عليه فخرجت إليه أمه فسألها عنه فقالت مات يا رسول الله قال أفتحبين ان تريه قالت نعم فقال لها فإذا كان غداً فآتيك حتّى أُحييه لك بإذن الله تعالى فلما كان من الغد أتاها فقال لها انطلقي معي إلى قبره فانطلقا حتّى أتيا قبره فوقف عيسى ثمّ دعا الله تعالى فانفرج القبر وخرج ابنها حياً فلما رأته أمه وراءها بكيا فرحمهما عيسى فقال أتحب ان تبقى مع أمك في الدنيا فقال يا نبي الله بأكل ورزق ومدّة أم بغير أكل ولا رزق ولا مدة؟ فقال له عيسى بأكل ورزق ومدّة تعمر عشرين سنة وتزوج ويولد لك قال نعم إذاً فدفعه عيسى إلى أمه فعاش عشرين سنة وولد له.
أقول : وقد صدر عن نبيّنا صلّى الله عليه وآله وسلم أمثال ما صدر عن عيسى وأكثر منها واعجب كما رواه في الاحتجاج عن الحسين بن علي عليهما السلام.
وفي التوحيد عن الرضا عليه السلام في حديث له طويل : لقد اجتمعت قريش إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم فسألوه أن يحيي لهم موتاهم فوجه معهم عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال له اذهب إلى الجبانة فناد بأسماء هؤلاء الرهط الذين يسألون عنهم بأعلى صوتك يا فلان ويا فلان ويا فلان
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
