والقمّيّ قال : الخير الكثير معرفة أمير المؤمنين والأئمة.
وفي مصباح الشريعة عنه عليه السلام : الْحِكْمَةَ ضياء المعرفة وميراث التقوى وثمرة الصدق ولو قلت ما أنعم الله على عباده بنعمة أنعم وأعظم وأرفع وأجزل وأبهى من الحكمة لقلت قال الله عزّ وجلّ (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ) أي لا يعلم ما أودعت وهيّأت في الحكمة الا من استخلصته لنفسي وخصصته بها والْحِكْمَةَ هي الكتاب وصفة الحكيم هي الثبات عند أوائل الأمور والوقوف عند عواقبها وهو هادي خلق الله إلى الله.
وفي المجمع عن النبيّ صلّى الله عليه وآله : ان الله تعالى آتاني القرآن وآتاني من الحكمة مثل القرآن وما من بيت ليس فيه شيء من الحكمة الا كان خراباً ألا فتفقهوا وتعلموا ولا تموتوا جهلاء وفي الخصال عنه عليه السلام : رأس الحكمة مخافة الله.
وفيه وفي الكافي عنه عليه السلام : انه كان ذات يوم في بعض أسفاره إذ لقيه ركب فقالوا السلام عليك يا رسول الله فالتفت إليهم وقال ما أنتم فقالوا مؤمنون قال فما حقيقة إيمانكم قالوا الرضا بقضاء الله والتسليم لأمر الله والتفويض إلى الله فقال رسول الله علماء حكماء كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء فان كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون ولا تجمعوا ما لا تأكلون واتّقوا الله الذي إليه ترجعون.
(٢٧٠) وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ قليلة أو كثيرة سرّاً وعلانية في حقّ أو باطل أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ في طاعة أو معصية فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ فيجازيكم عليه وَما لِلظَّالِمِينَ الذين ينفقون في المعاصي وينذرون فيها أو يمنعون الصدقات ولا يوفون بالنذر مِنْ أَنْصارٍ من ينصرهم من الله ويمنع عنهم العقاب.
(٢٧١) إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ فنعم شيئاً ابداؤها وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا تعطوها مع الإخفاء الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ في الكافي عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى وَإِنْ تُخْفُوها قال : هي سوى الزكاة ان الزكاة علانية غير سرّ.
وعنه عليه السلام قال : كل ما فرض الله عليك فإعلانه أفضل من إسراره وما كان تطوعاً
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
